لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٠ - الأمر الثاني أن الأخبار المودعة في الكتب الأربعة - الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار - كلها قطعية الصدور معلومة الصحة، لا يحتاج في الاعتماد عليها إلى معرفة حال رواتها و صفة سلسلة سندها
واحد، و هو محمّد بن الفضيل، و أخبار الآحاد عندنا لا يعمل عليها و لا يرجع في الأدلّة إليها، لأنّها لا تثمر علما و لا [توجب][١] عملا[٢].
و عن الشيخ أنّه طعن في كتابي الأخبار على خبر حذيفة، و هو مرويّ في الكافي[٣] بطرق متعدّدة، و على خبر عمّار الدالّ على جواز بيع الدراهم بالدنانير نسيئة، المروي في الكافي[٤] و نحو ذلك.
و عن الصدوق أنّه طعن في باب الرجلين يوصى إليهما، فيتفرّد كلّ واحد منهما بنصف التركة، على خبر مرويّ في الكافي[٥] فقال: لست أفتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليه السّلام[٦] مع أنّ الأوّل- كما قيل- متأخّر.
فإن قلت: لعلّ الردّ من جهة المعارضة بالأقوى، الكاشفة عن صدور المردود تقيّة لا من جهة الضعف و عدم الصحة، أو يكون المراد نفي التساوي في الصحّة، لكون خطّ المعصوم عليه السّلام أصحّ، و كون المشهور أو المنكر- و في الأصول المعتمدة أيضا- أصحّ.
[١] . زيادة أثبتناها من المصدر.