لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٩ - الأمر الثاني أن الأخبار المودعة في الكتب الأربعة - الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار - كلها قطعية الصدور معلومة الصحة، لا يحتاج في الاعتماد عليها إلى معرفة حال رواتها و صفة سلسلة سندها
و أيضا لو سلّم حصول القطع له لا نسلّم حصوله لغيره بمجرّده كما لا يخفى. و يشهد عليه عدم إيراد الصدوق جميع ما في الكافي، و الشيخ جميع ما في الفقيه، فلا يكون للغير قطع لا بالصدور و لا بلزوم الاعتماد. أمّا الأوّل فواضح. و أمّا الثاني فلعدم الدليل كما أشرنا إليه.
و أيضا حكي عن جماعة من القدماء الطعن في بعض أخبار الكافي بما يقتضي أن لا يكون محّل اعتبار، و كونه أصلا في الحكم بصحّة الأخبار. فعن المفيد أنّه قال في رسالته في الردّ على الصدوق: فأمّا ما يتعلّق به أصحاب العدد من أنّ شهر رمضان لا يكون أقلّ من ثلاثين يوما، فهي أحاديث شاذّة قد طعن نقلة الآثار من الشيعة في سندها[١] مع أنّه مذكور في الكافي[٢].
و كذا عن ابن زهرة[٣]. و عن السيّد أنّه طعن على الخبر الدالّ على سهو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المرويّ في الكافي.
و عن ابن إدريس أنّه طعن على الخبرين الدالّين على جواز بيع القرض[٤] فقال- بعد نقلهما-: قال محمد بن إدريس: هل يحلّ لمحصّل و عامل بالأدلّة يرجع في ديانته إلى العمل بهذين، و فيهما ما فيهما من الاضطراب، و أصلهما و روايهما
[١] . جوابات أهل الموصل: ٢٠.