لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - مقدمة المؤلف
[مقدمة المؤلّف]
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين، أمّا بعد فيقول الغريق في بحر العصيان المتمادي محمّد جعفر الأسترآبادي- جعل اللّه عواقب أموره خيرا من المبادي-: هذه رسالة في علم الرجال، كتبتها على سبيل الاستعجال، إسعافا لحاجة بعض الأحباب، و سمّيتها ب «لبّ اللباب».
اعلم أنّ الكلام في المطالب الرجاليّة التي تتوقّف[١] عليه المقاصد الاستدلاليّة، يقع في مقدّمة و أبواب و خاتمة.
أمّا المقدّمة ففيها أمور:
الأوّل: في تعريف علم الرجال؛
و الثاني: في موضوعه، و الثالث: في بيان الحاجة إليه.
أمّا الأبواب[٢]:
فالأوّل منها: في تعريف الخبر؛
و الثاني: في تقسيمه؛
و الثالث: في أنحاء تحمّل الحديث؛
و الرابع: في بيان أنّ التزكية و نحوها، هل هي من باب الشهادة أو من باب الخبر أو من باب الظنون الاجتهادية؟
[١] . وجه ذلك أنّ زمام غالب الأحكام الشرعية مربوطة بأيدي الأخبار المعصومية و استفادة جلّها بل كلّها منوطة بدلالة الآثار الإمامية و تلك الأخبار و الآثار قد اختلط صحيحها بسقيمها على وجه يوجب الحرمان عن فيض نعيمها الا بتميّز عجافها عن سمينها بملاحظة سندها و رواتها فلا بدّ من علم يحصل به الاقتدار على ذلك و هو علم الرجال. منه رحمه اللّه.