لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٣٩ - الباب السابع في كيفية الأمر عند تعارض الجرح و التعديل
الباب السابع: في كيفية الأمر عند تعارض الجرح و التعديل
اعلم أنّ التعارض على أقسام[١]:
الأوّل: التعارض على سبيل التباين الكلّي[٢].
و الثاني: التعارض على سبيل العموم المطلق.
و الثالث: التعارض على سبيل العموم من وجه.
و كلّ منها إمّا أن يكون من قبيل تعارض النصّ مع النص أو الظاهر مع الظاهر، أو النصّ مع الظاهر، فهذه تسعة أقسام بل اثنا عشر قسما[٣].
و كلّ منها قد يكون على سبيل تعارض المثبتين، و قد يكون على سبيل تعارض النافيين، و قد يكون على سبيل تعارض المثبت و النافي بالنفي، بمعنى عدم الوجدان أو وجدان العدم، فتحصل أقسام كثيرة.
و بالجملة فقيل بتقديم الجارح مطلقا[٤]، لاستلزامه الجمع، بناءا على تقديم المثبت على النافي مطلقا، و رجوع قول العدل إلى عدم وجدان سبب الفسق
[١] . البحث في هذه القاعدة من مهمات الأبحاث الرجالية و ذلك لامرين: ١. كثرة تضارب الألفاظ في حق الرواة جرحا و تعديلا؛ ٢. كثرة التعرّض له عند علماء الدراية و البحث عن وجوه النقض و الابرام و الاثبات و في ذلك.