المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢١٩

فهذه تمام ستٍّ وسبعين فيما يتعلّق بعينه من الإخبار عن الغيب . ثُمّ مايتعلّق من المتّصلين به : فأوّل ذلك : حديثُ فاطمةَ عليهاالسلام ، حين أخبرها الرسول صلى الله عليه و آله وسلم أنّها أوّل من يَلْحق به من أهله ، وعَيّن لها الوقت ، حتّى كانت تَعُدُّ أيّامها ، حتّى كان من أمرها ما كان ، وقصّتُها خبرٌ عن الغيب . ثمّ في الحديث : أنّه عند النَّزع دعا بالحَسَن والحُسَين عليهماالسلاميُقبّلهما ويُودِّعهما ، فكانا يطرحان أنفسهما عليه ، فتمنعهما فاطمة عليهاالسلام . فقال لها : دعيهما ، فلو عَلِمْتِ ما يَجري عليهما مِن القَتل والظُّلم والأحوال ، لرثيتِ لهما! وليس في الحديث كيف فَصَّلَ لها ما يجري عليهما ، إلاّ أنّه في الجملة يتضمّن الخبر عن بقائهما بعد اُمّهما وعمّا يجري عليهما مِنَ القَتل والظُّلم ، فيكون هذا تمام الثمانين . وفي الحديث : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا نَزَل بكربلاء سأل عن الموضِع؟ فقالوا : كربلاء . فقال : موضعٌ لحربٍ وبلاء . وطَلَب بأنْ يُطْلَب . . . الضبي [١] ، فَطُلِبَ وَوُجِدَ شيءٌ يابسا عتيقا [٢] في وسط الأرض ، فَشمّ فإذا بها رائحة المِسْك . فقال عليه السلام : صَدَق رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، حدّثني أنّ هذا من أيّام عيسى عليه السلام ، وله هذه الرائِحة . والمقام محطّ رحالِهمْ ، ومَذْبَحُ رجالِهم . ففيه : أنّ الحُسين عليه السلام يبقى [٣] ، وأنّه يحضُرُ ذلك الموضع ، وأنّه ينزل هناك ، وأنّه


[١] كلمة مطموسة ، والثانية هكذا تقرأ .[٢] وفي الهامش تصحيحٌ لها : عقيقا .[٣] لعلّ في الحديث سقط إذ لم يرد في المنقول إلاّ خبر محطّ الرجال في كربلاء ومذبحهم ـ رضوان اللّه عليهم ـ دون بقيّة المغيبات الّتي ذكرها المصنّف .