المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٥٠

فقال : مَنْ أولى بها منه ، وهو منّي وأنا منه ، وهو منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسى ، اللّهمَّ اشْدُدْ أزري بعليّ بن أبي طالبٍ ، كما شَدَدتَ أزرَ موسى بهارون» . [ و] له في حديث سورة براءة : «لا يؤدّيها إلاّ أنتَ أو رجلٌ منك» يعني عليّاً ، قال له جبرئيل فيما اُفسد ، وأراد أن يُخْرِجَ مَنْ يُصْلح . فقال له جبرئيل : «إنّه لا يَصْلُحُ لها إلاّ أنتَ أو رجلٌ منك» . وقال . . . . . . وقال أمير المؤمنين : «أنا الشاهدُ منه» . وسنورد في فصلٍ ما قال الرسول فيه ممّا سوّى بين نفسه [وبينه] فيه ، فهذا فصل .

والباب الثاني [ كتب اللّه تعالى اسمه على ساق العرش ]

وهو أنّه تعالى كتب اسمه على ساق العرش [قبل] آدم : محمّدٌ وعليٌّ وفاطمة والحَسَن والحُسين ، فلمّا خَلَق آدم رأى تلك الأسماء تتلألأ ، فقال : يا ربّ ، مَنْ هؤلاء؟ قال : هُم مِنْ ذرّيّتك ، آخر نبيّ من أولادك ، أكرمُ الخلق عليَّ . فلمّا وقع [منه ما وقع] قال : بحقّ هذه الأسماء الخمسة إلاّ عَفَوت لي . وروى الصادق عليه السلام أنّ الكلمات الّتي تلقّاها آدمُ من ربّه هي هذه ؛ اِسْتَشْفَعَ بهم حتّى غُفر له . وروي أيضا أنّه كُتِب على ساق العرش : «محمّدٌ رسولُ اللّه ، أيّدتُه بعليٍّ » . واعلم أنّ المخالفين يَدَّعونَ أنّه مكتوبٌ على ساق العرش «محمّدٌ وأبو بكر وعُمَر وعليّ» . وأصحابنا يقولون : إنّ هذا يمنع العقلُ من صحّته ؛ لأنّه لو اتَّفق في حال وجود محمّد صلى الله عليه و آله أن تنظر الملائكة ، ويرونَ قُربَ مبعثه وهؤلاء معه ، فيقولون : مَن هؤلاء يا ربّ ، ممّن معه؟ فيقولُ : «هذا العابدُ للصَّنم ، ويكْذِبُ علَيَّ ، ويُشْرِكُ بي» ، لكان