المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٨١
ومنها قوله : «أقضاكُمْ عَليٌّ» . وقوله : «اُبيٌّ أقراُنا ، وعليٌّ أقْضَانا» ، ولا يكون المرءُ قاضياً إلاّ وهو من أهل الاجتهاد ، وعالماً باُصول الدين وما يقاس عليه ولا يُقاسُ ، والنصوص ، فإذا كان هو أقضى الاُمّة فهو أعلم الاُمّة . وقال : «أنا مَدينَةُ العِلْم وعليٌّ بابها ، فمن أراد العلم فَليأت الباب» ، وليس هذا في أحدٍ من أصحابه . وقال في خبرٍ آخرَ : «أنا مَدينةُ الحِكْمة وعَليٌّ بابها» . وقال في حديثِ زَينَب ، رواه قاضي القضاة رضى الله عنه [١] : «لمّا دنا عليٌّ من الباب ، وزَينبُ مُزَيّنةٌ في خِدْرها ، فاستأذن . فقال صلى الله عليه و آله : قومي وافتحي له الباب . فقالت : يا رسول اللّه ، مَنْ هذا ، حتّى أقوم بزينتي ، وأفتح له الباب ، والأمْسِ نَزَلتْ فيّ آية الحجاب؟! فقال : قومي وافتحي له الباب ؛ فإنّ بالباب رجلاً يُحبُّ اللّه َ وَرسُولَه ، ويحبُّه اللّه ُ ورسُوله ، ليس بعلق ولا بخلق ، يعني لا يتّبعُ النساءَ ، ولا يَنظُر إليهنّ . فقامت تمشي إلى الباب ، وتقول بخٍ بخٍ مَنْ مثلك ، وأنت تُحبُّ اللّه َ وَرسوُلَه ، واللّه ُ وَرَسُولُهُ يحبّك ؟ فلمّا فُتح الباب لم يدخل ، حتّى عَلم أنّها رَجَعتْ إلى خِدْرها ، ثُمّ استأذن ودخل ، فلمّا استقرّ به المكان قال صلى الله عليه و آله : تعرفين هذا؟ قالت : قلتُ : نعم ، هو عليٌّ . قال : «يا زينب ، هو عَيْبة علمي ، ولو أنّ رجلاً عبدَ اللّه ألفَ سنةٍ بعد ألفِ سنةٍ حتّى
[١] سورة المعارج ، الآية ١٩ .[٢] سورة المدثر ، الآية ٥ .[٣] سورة البقرة ، الآية ٢٠٧ .[٤] هكذا في الأصل بتشديد الدال ، والظاهر أنّ معنى «عدّا» أنّهما طلبا منه النصرة فأعانهما ونصرهما ، كما في المصباح المنير مادّة (عدا) .[٥] سورة الأحزاب ، الآية ١١ .[٦] القَرَبوس : حِنْو السّرج ، فللسرج قَرَبوسان ، فأمّا القربوس المقدّم ففيه العضدان ، وهما رجلا السرج ، ويقال لهما : حِنواه .[٧] سورة العاديات ، الآية ١ .[٨] هو القاضي عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسد آبادي المعتزلي (ت ٤١٥ ه) .[٩] عيبَةُ الرجل : موضع سِرّه .[١٠] أي وعاءٌ .[١١] سورة هود ، الآية ١٧ .[١٢] هو محمّد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة المتوفّى سنة ١٨٩ ه .[١٣] أي طَلَّقْتُكِ .[١٤] الاُتن : الاُنثى من الحمير .[١٥] البراذع : حِلْسٌ يُجْعَلُ تحت الرَّحْلِ ، وهي تستعمل عادةً للحمار ، مايركبُ عليه ، بمنزلة السرج للفرس .[١٦] السُّرى : الّذين قطعوا ظلمة الليل ووحشتها بالسير.[١٧] الكرى : النعاس .[١٨] سورة هود ، الآية ١٦ .[١٩] النَّجرُ هو القطع .[٢٠] كذا في الأصل .