المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٣٩
كنانة ، واصْطَفى بني هاشم من قريشٍ ، وكان عليه السلامهاشميَّ الطرفين ، والمشايخ لم يكن لهم حظٌّ في هاشم أصلاً . ومن الخصال المطلوبة في الإمامة الشَّجاعة ، لافتقار . . . [١] إليها ، والثَّبات يوم الحرب ، وقد علمنا أنّه قَتَل يوم بدرٍ سبعينَ رجلاً من صناديد قريش ، وليس للمشايخ قتيلٌ [يومئذٍ] . ويوم اُحدٍ قَتَل سبعةً في المصافّ من بني طلحة ، سوى مَنْ قَتَلهم بعد الهزيمة . ولا إشكال في هزيمة عُمَر وعثمان ، إنّما الإشكال في أبي بكرٍ ، هل ثَبَت إلى وقت الفرج ، أو كان في المنهزمين عند شدّة القتال؟ وقومٌ من الحَشويّة يدّعون أنّ أبا بكر كان أعلم ؛ لأنّه قال يوم موت رسول اللّه : «إنْ كُنتُم عَبَدْتُم محمّداً فقد مات ، وإنْ كنتم عَبَدْتم ربّ محمّدٍ فهو لا يموت» وإنّ هذا يدلّ على غزارة علمه . وليس الأمرُ كذلك ، فما اُشكل موته على عُمَرَ ولا على عليٍّ عليه السلام ؛ [ لأنّه] حاضرٌ حين جاد بنفسه ، وهو الوصيُّ في تجهيزه ودفنه . وربّما قالوا : «خالفهم [٢] في قتال أهل الرِّدَّة ، حتّى رَجعوا إلى [رأيه] ، وكان الصواب فيه» . وقد روينا أنّه رَجَع إلى عليٍّ فقال : إنّ نبيّ اللّه جَمَع بين الصلاة والزكاة ، فلا تُفَرِّقْ بينهما! فخرج . . . [٣] وقال : «لو مَنَعُوني عِقالاً ممّا أدّوه إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله لجاهدتهم عليه» .
[١] كلمة غير مقروءة .[٢] أي خالف عليّا عليه السلام والصحابةَ في قتالهم مع جماعة من المسلمين الذين وصفوا بأهل الرِّدّة ، ولكنّهم رجعوا إلى رأي أبي بكر وقاتلوهم .[٣] كلمة غير مقروءة في الأصل .