المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٦٢

فقال لي : لم يكن ذلك دحيّة ، وإنّما كان جبرئيل عليه السلام ، أتاك ليُعرِّفَك أنّ اللّه َ سَمّاك بهذه الأسماء» . ومعلومٌ أنّ كلّ اسمٍ من هذه الأسماء شرفٌ : أمّا أمير المؤمنين فغاية الشَّرف ، ومَنْ يُسمّى بهذا ليس كمن سمّاه اللّه ُ به . وفي الحديث أنّه صلى الله عليه و آلهأمر أصحابه أن يُسلِّموا على عليٍّ بـ «يا أمير المؤمنين» . وقال له عُمَر : هذا رأيٌ رأيتَه أو وحيٌ نزل؟ قال : بل وَحيٌ نزل . فقال : سمعاً للّه وطاعةً . والقصّة مشهورة . ومن أسمائه : ما ذكره في خُطبة الافتخار من قوله : «أنا أذانُ اللّه في الدنيا» فلقوله ـ جلّ اسمه تعالى ـ : «وَأذانٌ مِنَ اللّه ِ وَرَسُولهِ إلى النّاس يَومَ الحَجّ الأكبر » [١] . وله في هذه الأذانِ ما ليس لغيره ؛ فإنّ اللّه تعالى عَزل أبا بكرٍ به ، وقد كان الرسول صلى الله عليه و آلهاختاره ، فجاءه جبرئيلُ عليه السلامبأنّ اللّه تعالى يقول : «لا يُؤدّيها إلاّ أنتَ أو رَجُلٌ منك» ، فكتب لعليّ عليه السلاموولاّه ذلك ، وعزل أبا بكرٍ به . وفي هذا وجوه من الدليل على إمامته وتقدّمه : منها : أنّ اختيار الرسول أشرفُ من اختيار الناس ، وقد اختاره الرسول صلى الله عليه و آله ، واللّه عزله بعليّ عليه السلام ، فكيف يجوز للصَّحابة أن يُقدّموا على مُختار اللّه مختارَ خمسةٍ من الاُمّة؟! ومنها : أنّ اللّه عَزَله بعليّ عليه السلام ، فكيف يجوز لهم أن يولّوا المَعْزُولَ ولايةً على مَن عُزل به؟


[١] سورة الرعد ، الآية ٧ .[٢] كلمة مطموسة في الأصل .[٣] لم ترد هذه الصفة في الروايات الّتي ذكرها المصنّف في هذا الفصل من نسختنا ، ولعلها اُسقطت من هذه النسخة ، فهي تندرج في عداد الصفات المذكورة في قوله صلى الله عليه و آله : «أنت وليّي ، ووصيّي . . .» .[٤] سورة طه ، الآية ٢٩ .[٥] هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .[٦] هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .[٧] سورة التوبة ، الآية ٣ .[٨] لم نهتدي إلى صاحب هذا القول ، ويبدو في سياق العبارة وجود سقطٍ في نسختنا ، واللّه أعلم .[٩] سورة الأعراف ، الآية ٤٦ .[١٠] سورة الأعراف ، الآية ٤٤ .[١١] سورة الحج ، الآية ١٩ .[١٢] لم يثبت أنّه وُلد لعليٍّ وفاطمة عليهماالسلام مُحْسِن (أو مُحَسِّن كما في الأصل المخطوط) : يقول الشيخ المفيد رحمه اللهفي الإرشاد (ج١ ، ص٣٥٥) عند ذكره لأولاد أمير المؤمنين عليه السلام : «وفي الشيعة من يذكر أنّ فاطمة ـ صلوات اللّه عليها ـ أسقطت بعد النبيّ صلى الله عليه و آله ولدا ذكرا سمّاه رسول اللّه عليه السلام ـ وهو حملٌ ـ مُحسِّنا» وذكر محقّقُ كتاب الإرشاد بأنّه قد تعدّدت المصادر الّتي تؤكّد وجود المحسن ضمن أولاد عليٍّ من فاطمة عليهاالسلام ومن تلك المصادر : الكافي ، ج٦ ، ص١٨ ؛ الخصال ، ص٦٣٤ ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج٢ ، ص٢١٣ ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج٣ ، ص٣٥٨ ؛ تاريخ الطبري ، ج٥ ، ص١٥٣ ؛ الكامل في التاريخ ، ج٣ ، ص٣٩٧ ؛ أنساب الأشراف ، ج٢ ، ص١٨٩ ؛ الإصابة ، ج٣ ، ص٤٧١ ؛ لسان الميزان ، ج١ ، ص٢٦٨ ؛ ميزان الاعتدال ، ج١ ، ص١٣٩ ؛ القاموس المحيط ، ج٢ ، ص٥٥ . هذا ، وتذكر المصادر التاريخية بأنّه بعد أن امتنع عليٌّ عن البيعة مع أبي بكر هجمت مجموعة تقودها عمر بن الخطّاب على دار فاطمة لإخراج عليٍّ وأخذ البيعة منه ، فمنعتهم فاطمة عن ذلك واحتمت بباب الدار ، فضربوها وعصروها بين الباب والجدار فأسقطت مُحسنا ، وكان ذلك سبب وفاتها عليهاالسلام .[١٣] سورة آل عمران ، الآية ٦١ .[١٤] سورة التحريم ، الآية ٤ .[١٥] سورة المائدة ، الآية ٥٥ .[١٦] لم يرد ذِكرٌ لهذا الكتاب فيمن ترجم للمصنّف ، والظاهر أنّه من تراثه المفقود .[١٧] هكذا تُقرأ في الأصل المخطوط .[١٨] كذا في الأصل مع الفصل .[١٩] كذا في الأصل .[٢٠] سورة النساء ، الآية ٥٩ .[٢١] سورة هود ، الآية ١٧ .[٢٢] الدَّرَقُ : ضربٌ من التِّرَسة ، الواحدة دَرَقة ، تتّخذ من الجلود .[٢٣] سورة الإنسان ، الآية ٧ .[٢٤] سورة النجم ، الآية ٣٧ .[٢٥] سورة النحل ، الآية ٥٠ .[٢٦] سورة ص ، الآية ٤٤ .[٢٧] سورة الإنسان ، الآية ٢٠ .