المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٤٧
والعشرون ما ظهر له من الكرامات معجزةً لرسُول اللّه صلى الله عليه و آلهولولده وأهله . والثالث والعشرون أنْ يَصير قوله . . . [١] حجّةً ويصيرَ للشريعة قبلةً ، والرابع والعشرون فإنّه يُشرَّف بولده إذ بلغ وُلْده مبلغاً لا نظير له ، والخامس والعشرون يُشرّف بعَقبه ، إذا كانوا كُبراء لا نظير لهم في عَقِب غيره . فهذه خمسٌ وعشرون نوعاً ما من نوع . . . . . . [٢] خصائصُ فيه وفضائلُ لا يوجد لغيره مثله ، ونحن نذكرُ جُلَّ ذلك مستقبلاً ، ونبيّن له فيه التفرّد مِنْ ذكر أصله وتَفرّده به . اِعلم أنّا روينا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال له : «يا عَليّ ، خُلِقْنا نحنُ مِنْ شجرةٍ واحدةٍ ، أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وأنت لقاحها ، والحسنُ والحسينُ ثمرتها ، وشعيتنا ورقها . يا عليّ ، لو أنَّ رجلاً عَبدَ اللّه رغبةً حتّى صار كأوتار مرضومةٍ وكالحنايا من صلاته ، ثُمّ لَقي اللّه َ وفي قَلْبه مِثْلُ ذرّةٍ منْ بُغضك ، لكبّهُ اللّه ُ على منخريه في النار» . قال : ورُوي هذا الحديثُ بمشهد سيف الدولة [٣] فَضحِكَ أبو القاسم الطبري . فقال له سيفُ الدولة : مِمَّ تضحك؟ قال : أنشدني يعقوبُ النصراني في هذا المعنى . فقال : ما الّذي أنشدك؟ قال : أنشدني : ياحبّذا دوحةٌ في الخُلْدِ نابتةٌما مثلها نَبتتْ في الأرض مِنْ شَجَرِ المُصْطفى أصلُها ، والفرعُ فاطمةُثُمَّ اللِّقاحُ عليٌّ سيّدُ البَشرِ
[١] كلمة مطموسه غير قابلة للقراءة .[٢] ثلاث كلمات غير مقروءة .[٣] سيف الدولة الحمداني .