المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٥١
في ذلك نفورٌ للملائكة! وإذا كان هناك هؤلاء [١] ـ وهم منزّهون معصومون ـ فيقولُ : هؤلاء ستعرفونَ جلالة قدرهم . وفي هذه الكتابة شرفٌ ، كما أنّ [لهم] شرفاً بهذا . وكما عُرِف حال الرسول صلى الله عليه و آلهفي كونه خاتم النبيّين ، عُرِف حاله في أنّه خاتم الوصيّين . فهذه ستُّ خصالٍ انفرد بها عليّ عليه السلام في أصل الخِلْقة ، والخَبَرُ عنه قبل الولادة .
فأمّا الباب الثالث
وهو أنّ المرء يُشرَّفُ بولادته في بيتٍ كبير
فقد علمنا أنّه في الصَّحيح من الرواية عند جميع أهل البيت ، أنّ فاطمة بنت أسد قالت : «لمّا قَرُبَ ولادتي بعليّ عليه السلام ، كانت [العادة] في نساء بني هاشم أنْ يَدخُلْنَ البيتَ [٢] ويمسحن بطونهنّ بحيطانه ، فيخِفُّ عليهنّ الوضع ، فخرجتُ مع جنيني ، وقضيتُ حاجتي من البيت ، فلمّا أردتُ أن أخرج وإذا أنا بعليّ كأنّه عمود من حديد لم سهى [٣] ، وولد من ساعته في زاوية الأيمن من ناحية البيت» ، وليس في الموضع أشرفُ من هذا ، والولد . . . . . [٤] الطاهر ، مولودٌ في أشرف البقاع ، من أكرم الفضائل ، وليس هذا للمشايخ ولا لأحدٍ نعرفه . ثمّ له [في] المسجد خاصيّة ومزيّة ، لا يشاركهُ فيها أحدٌ ، وهو أنّه وُلِدَ في الكعبة ، وتربّى في دار خديجة ، وهي اليوم مسجدٌ ومشهدٌ ، وعاش في مسجد
[١] يقصد بهم اُولئك الخمسة ، أي الرسول صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام .[٢] أي الكعبة .[٣] هكذا الكلمة في النص .[٤] كلمة غير مقروءة .