المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢١٠
على ضَرْبِ رقاب سبعين شاةً ، فضلاً عن بني الجنس ، فضلاً عن الأقارب والمعارف والكبار من الناس ، فهذا خروجٌ عن العادة . والعشرون : ظهور ذي الفقار ، سواءٌ قيل : إنّه سَعفُ نخلٍ نَفَث فيه الرَّسولُ صلى الله عليه و آله وسلمفصار سيفاً وبقي ، أو نزل من السماء ، على ما رُوي أنّه أتى به جبريل ـ صلّى اللّه عليه ـ ، وأنّ فيه نزل قوله : «وَأنْزَلنا الحَديدَ فيه بأسٌ شَديدٌ » [١] ، فهو مُعْجِزٌ على كلّ حال ، وبقي إلى أيّام المعتصم ، فجرّبه على كلبٍ فانكسر في يده ، فأخفى على نفسه حياءً من الناس [٢] ! والحادي والعشرون : يوم اُحدٍ نادى جبريل من السماء : «لا فَتى إلاّ عليّ ، ولا سيف إلاّ ذو الفقار» ، والخبرُ له متواترٌ . والثاني والعشرون : حين جَرح رأسه عَمْرُو بنُ عَبد ودٍّ ، فجاء إلى الرسول صلى الله عليه و آله وسلمفشدَّه ونَفَث فيه وبرئ . وقال : أين أكونُ إذا خُضِبَتْ هذه من هذا ؟ والثالث والعشرون : ضرْبَتُه له على رجليه ، وقطعهما بضربةٍ واحدةٍ ، مع ما عليه من الثياب والسِّلاح ، ولم تجر العادة بمثل هذا . والخامس والعشرون : يوم خيبر ، يومَ نَفَثَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم في عينيه ، وكان رَمَداً [٣] ، فَفَتحَهُما مِنْ ساعته . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «كان يُصيبني الرَّمدُ في كلّ سنة ، وبعد ذلك لم يُصبني» ، وهو نقضُ العادة .
[١] سورة الحديد ، الآية ٢٥ .[٢] تعتقد الشيعة أن هذا السيف انتقل إلى الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليهم السلام ، واستقرّ أخيرا في يد الإمام المهدي ـ عجّل اللّه فرجه ـ وفي الروايات أنّه حينما يَظهر ويَخرج إلى الناس ليَملأ الأرض قسطا وعدلاً يمسكه بيده ويتّكئ عليه ، أو يحارب به أعداءه .[٣] الرمد : تعبٌ وعلّةٌ في العين .