المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٩٣
أمّا الباب السابع عشر [١]
فقد سلف القول فيه
وأمّا الباب الثامن عشر [ الشرف بمدح من يُعتدُّ بملحه ]
فإنّ المرء يشرفُ بمدح من يُعتدُّ بمدحتِه ، وليس لأحدٍ من الصحابة ما لَهُ مِن المدح في كتاب اللّه ِ تعالى ، وعلى لسان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وجملة الصحابة ، ونحن نذكرُ من ذلك طرفاً ، ونَعُدُّ ما تفرّد به في هذا الباب ليُعرَف محلّه . فأوّل ذلك في قوله : أنا المستثنى من قوله تعالى : «إنّ الإنسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إذا مَسَّهُ الشَّرُ جَزُوعاً وإذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعاً إلاّ المصلّين » [٢] . فسمّاه مُصلّياً على جهة المدح . وكذلك سمّاه أسداً في قوله : «كأنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ » [٣] . ووصفه بأنّه باع نفسه في طلب مرضاة اللّه في قوله : «وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغاء مَرْضاتِ اللّه ِ » [٤] . ووصفه بأنّه تالي الرَّسول صلى الله عليه و آله ، وشاهدٌ منه في قوله : «وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ منه » [٥] . ووصفه بأنّه صالح المؤمنين . وفي القرآن خمسَةَ عشرَة آيةً دَلالاتٌ على إمامته ، على ما بيّنّاه في الاستِيفاءِ ، كلّها صفاتُ مدحٍ .
[١] لم يوجد «الفصل السادس عشر» في النسخة .[٢] سورة المعارج ، الآية ١٩ .[٣] سورة المدثر ، الآية ٥٠ .[٤] سورة البقرة ، الآية ٢٠٧ .[٥] سورة هود ، الآية ١٧ .