المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٣٦

وأتقنهم ، وهو حجّة ، وغيره ليس بحجّة ، . . . [١] الباطن فما يرويه ، وغيره لم يُركن . وفي الصَّحابة الفُصحاء ، وعليٌّ أفصحهم ، والخُطباء وهو أخطبهم ، والشُّعراء وهو أحسنهم شعراً . وفيهم من تكلّم في العقليات ومسائل الكلام ، ونُقِل عنهم ، وهو أفضل بالعلوم العقلية . وهو الَّذي أخَذَتْ عنه الإماميّةُ والزيديُّة والمُعتزلةُ اُصول الدين ، على اختلاف الطُّرق . وهو الَّذي ناظر الملحد في مناقضات القرآن حتّى أفحمه ، وبيَّن له . وهو الَّذي ناظر الجاثليق ، وأجاب عن مُشكلات مسائله حتّى أسلم . وفي العلماء من يتكلّم في علم المعاملة [٢] على طريق الصوفيّة ، وهم مُعترفونَ أنّه الأصل في علومهم ، وليس لغيره من هذا الباب إلاّ اليسير ، حتّى قال مشايخُ الصُّوفية : «لو تَفرّغ إلى إظهار ما عَلم مِن علومنا لأغنانا في هذا الباب ، وهو الأصل المعتمد لنا» . [وليس] لأحدٍ من ... [٣] والعِبَر والمواعظ ما له . ومعلومٌ من أبي بكرٍ : «أيُّ أرضٍ تُقِلُّني ، وأيُّ سماءٍ تُظلّني إذا قلتُ في القرآن برأيي!» والمجتهدُ يلتزم في القرآن عند التعارض والتشابه برأيه ، وأين يقع هذا الكلام من قوله عليه السلام : «لو كُسِرَتْ لي وسادةٌ لحكمتُ لأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم ، حتّى يُسْمَعَ مِن كلّ كتابٍ : هذا حكم اللّه فيّ» .


[١] كلمة غير مقروءة .[٢] هكذا تقرأ الكلمة في الأصل المخطوط .[٣] كلمة ممسوحة في الأصل .