المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢١٦

ومن ذلك : قوله صلى الله عليه و آله وسلم : «إنّك تُقاتِلُ الناكثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارقين» . وفي كلّ لفظٍ من هذا معجزةٌ . قوله : «إنّك تُقاتِلُ الناكثين» فيه أنّ عليّاً يبقى بعد الرسول صلى الله عليه و آله وسلم . وفيه : أنّهُ يُبايع على الإمامة والخلافة . ومنها : أنّه يقعُ النَّكْثُ لبيعته . ومنها : أنّه يقعُ القتالُ بينه وبين الناكثين . وهذا تمام الثمان والعشرين . ومثل هذا في قوله : «القاسطين» يدلُّ على بقائه بعده ، وأنّ قوماً يظلمونه في دفع حقّه ، وأنّه يُقاتِلُ هؤلاء . وهذا تمام أحدٍ وثلاثين . وقوله : «والمارقين» يدلُّ على بقائه بعده ، وعلى قيامه بالأمر ، وعلى أنّ قوماً يمرقون مِنَ الدِّين ممّن معه ، وأنّهُ يقاتلهم ، فهذا تمام الخمسة والثلاثين . وحديث المارقين ، فيه خبرُ ذي الثَّدية ، وقد وقف عليه السلامعلى خبر النَّهروان ، فقال : «اطلبوه ، فواللّه ما كَذِبتُ ولا كُذِبتُ!» وطَلَبوه حتّى وَجَدُوه تحت القتلى أخفى شخصه ، وأخرجوه وقتله . وفيه : أنّ الرسول صلى الله عليه و آله وسلم أخبر أنّه يبقى بعده ، وأنّه يُدْفَعُ إلى قتالٍ ، وأنّ في المقاتلين ابنَ جرموز ، وأنّهُ يُقْتَل ، وأنّه يبقى على الضَّلالة حتّى يُقْتَلَ مُصرّاً مستحقّاً للقتل . فهذه تمام الأربعين . والحادي والأربعون : قوله لعليٍّ عليه السلام : «إنّك تُقاتِلُهُم على تأويل القرآن ، كما قاتَلْتُهم على تنزيله» . وفيه : أنّه يبقى بعده ، وأنّ قوماً يتأوّلون القرآن على الباطل ، وأنّ عليّاً عليه السلاميُقاتلهم . هذه ثلاثةٌ وأربعون .