المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢١٤

مَنْ يُكسى معي ، وأوّلُ مَنْ يَدخُل الجنّة معي ، ومنزلك حِذاء مَنزلي كمنزل الأخوين ، أنتَ وليّي ، ووزيري ، وخَليفتي مِنْ بعدي ، وقاضي ديني ، ومُنْجزُ وعدي» . وفي هذا قوله : «أنت وليّي» خبرٌ عن غايته في نظائر هذه الكلمة ، وقد كان يجوزُ أن يتغيّر حالته ، فَيكْفر أو يَفْسق في حياته أو بعده ، فهذا القطع ووُجدُ مخبَره على ما أخبر معجزٌ ، وهو معجزٌ شائع . وقوله : «وصيّي» دليلٌ على أنّ الرسول صلى الله عليه و آله وسلم يموتُ قبله ، ويبقى عليٌّ عليه السلامبعده ، وهو معجزٌ ثامن ، فقد كان يجوز أن يموتَ عليٌّ عليه السلام قبله أو معه . التاسع : أنّ الرسول صلى الله عليه و آله وسلم يُوصي ، فلا يموتُ بلا وصيّةٍ ، فلو اتَّفقَ موته بلا وصيّةٍ لكان الخبرُ كذباً . والعاشر : أنّ الوصيَّ يكونُ عليّاً . وقوله : «وقاضي ديني» يدلُّ على أنّه يموتُ ويبقى عليٌّ ، وهو الحادي عشر . ويبقى ، وأنّ له دَينٌ ، وقد كان يجُوز أن لايكون ، وهذا ثاني عشر . ثُمّ إنّ الخبَر بأنّ ذلك الدَّينُ يُقضى ، ثالث عشر . وأنّ القاضي لدينه عليٌّ لاغيره ، رابع عشر ، فقد كان يجوز أنْ يقضي غيرُه ، أو يبرئه صاحبُ الدين منه . وقوله : «مُنْجِزُ وعدي» يدلُّ على بقاء عليٍّ عليه السلام بعده ، وهو خامس عشر . . . . . . [١] أنّه ينجزُ وعده فلايكون بلا إنجازٍ ، وهو سابع عشر . والمُنْجِزُ له عليٌّ ، وهو ثامن عشر . وقوله : «وخليفتي من بعدي» يدلُّ على أنّه يبقى ، وهو تاسع عشر . وأنّه يكون لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمخليفةٌ في الاُمّة ، لا يكون بلا خليفة ، وهو تمام العشرين .


[١] الوَضوء : الماء الّذي يتوضّأ به .[٢] سطرٌ مطموس في الأصل ، وهو يتضمّن المعجز السادس عشر .[٣] غزوة ودّان بالأبواء هي أوّل غزوة غزاها رسول اللّه صلى الله عليه و آله في صفر بعد اثنيعشر شهرا من مهاجرته وحمَلَ لواءه حمزة بن عبد المطّلب ، واستخلف على المدينة سعدَ بن عبادة ، وخرج في المهاجرين ليس فيهم أنصاريٌّ حتّى بلغ الأبواء يعترض لغير قريش فلم يلق كيدا .[٤] كلمة مطموسة ، والثانية هكذا تقرأ .[٥] وفي الهامش تصحيحٌ لها : عقيقا .[٦] لعلّ في الحديث سقط إذ لم يرد في المنقول إلاّ خبر محطّ الرجال في كربلاء ومذبحهم ـ رضوان اللّه عليهم ـ دون بقيّة المغيبات الّتي ذكرها المصنّف .[٧] أي ضخيما .[٨] الضياح بفتح الضاد المعجمة : اللبن الرقيق الممزوج .[٩] الصحيح : اثني عشر مُعجزا لا حديثا .