المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢٠٨
الرسول صلى الله عليه و آله وسلم ، والدُّخانُ يَصْعدُ من الجفنة . فقال لها الرسول صلى الله عليه و آله وسلم : أنّى لكِ هذا يا فاطمة؟ قالت : «هو مِنْ عِند اللّه ، إنّ اللّه يَرزُقُ مَنْ يَشاءُ بغير حساب » [١] . فَسَجَد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وقال : الحمد للّه الّذي جَعَل ابنتي شبيهةَ مريمَ بنت عمران عليهاالسلام ، نَزَل عليها رزقها في المحراب . والثاني عشر من هذا : ما رُوي من حديث التفّاح . رَوى لنا ساداتُ بني أبي طالب ، أنّه دَخَل موسى على أبيه جعفر ، وجَعفرٌ على أبيه الباقر ، والباقرُ على أبيه زين العابدين ، وزينُ العابدين على أبيه الحُسينِ بنِ عليّ عليهم السلام ، كلّ ذلك يروي خَبَر التفّاح والضحك من أبيه إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، وأنّه ناولَ عليّاً تُفّاحاً ، فَسَقَط من يده وصار نصفين ، وخَرَج مِنْ وسطه مكتوبٌ تحيّة . . . . . . [٢] الطالب الغالب لعليِّ بنِ أبي طالبٍ . وهذا مشهورٌ عند علماء العترة ، والسّادة الزيدية ، وأئمّة الإمامية . والثاني عشر : ما روينا من حديث الرُّمّان عند الخروج إلى عقيق ؛ فإنّ نزول المنديل من السماء فيه رمّانٌ مُعْجِزٌ ، ثُمّ فقده الرمّان من كُمّه عند مشاهدته معجزٌ ثاني ، ثُمّ وجدانه له بعد ذلك مُعْجِزٌ ثالثٌ . فهذه خمس عَشرة مُعجزةً . والسادس عشر : ما رُزِقَ مِنَ القوّة يوم خيبر ، حتّى تَترَّس ببابٍ لَمْ يَقْو عَلى حمله ثمانون رجلاً من أقوياء الصَّحابة ، فَقَلَع باب خيبر ، وحَرَّك الحِصْن ، وأمسَكَ الباب على يده حتّى عَبر العَسْكر ، وَضَرب الكافرَ على دماغه ، فَقَطَع الخوذة والرأس والحلق وما عليه من الجوشن ، مِنْ قُدّامٍ وَخَلفٍ إلى أنْ قَدّه
[١] سورة آل عمران ، الآية ٣٧ .[٢] كلمة غير مقروءة .