المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢٠٦

ويَسْلَمُ هذا . وهو [مُعْجزٌ ]ناقضٌ للعادة ، وهو كانشقاق القمر . وممّا يجري هذا المجرى حديث البساط ، وما قيل : إنّه صلى الله عليه و آله وسلمسُئل عن الإمام الوصيّ وعن أصحاب الكهف ؛ فقال : الإمامُ يجيبه أهلُ الكهف ، فأحْضَر بساطاً وأجلس عليه أمير المؤمنين وأبا بكرٍ وَعُمَر وعُثمان ، فارتفع البساطُ إلى الهواء ، ونزل بهم عند الكهف . ثمّ قال لهم أمير المؤمنين : ليدعو كلّ واحدٍ منكم أهل الكهف ويكلّمهم . فدعا كلُّ واحدٍ منهم ، فلم يَسْمَعْ لهم جواباً ، حتّى انْتَهى إلى أمير المؤمنين عليه السلامفدعاهم وأجابوه ، وسألهم عن حالهم وماكانوا فيه في الغار ، فلمّا فَرغ من ذلك عاد البساطُ بهم إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم . وهذا حديثٌ رواه الشِّيعة ، وفيه معجزاتٌ ناقضاتٌ للعادة : أحدها : رفع البساط إلى الهواء ، كما كان لسليمان عليه السلامولجنوده . والثاني : بلوغهم إلى الكهف في اليوم الواحد وعودهم ، كما كان لسليمان عليه السلامولجنوده ، «غُدوّها شَهرٌ ورواحها شهر » [١] . والثالث : سلامتهم عند النزول ، كسلامتهم عند الصُّعود ، والمشي في الهواء على الريح . وفيه إحياء الموتى لأجله ، وإخبارهم عن أحوالهم ، مِثلُ ما كان لعيسى عليه السلام . فهذه خمسةٌ ، وفيه من نقضِ العادة على وجهٍ يكون معجزاً لنبيّ ممّن قبل ، وظَهَر على يد عليٍّ ، كرامةً له ومعجزةً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم . ومن ذلك : ما روي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كان في الصَّلاة ، فخاف عليٌّ فوات الرَّكعة ، فَدَخل الحُجْرة فوجد هناك طَشْتاً وإبريقا ، فتوضّأ به وانصرف ، والرسول قائمٌ ينتظرُ حتّى يَلْحَقه . وكانَ المَلَكُ جاء بالطَّشتِ والإبريق والماء ، ولم يُعْلِمْ به


[١] سورة الأعراف ، الآية ٤٤ .[٢] سورة الإنسان ، الآية ١١ .[٣] سورة الإنسان ، الآية ٢٠ .[٤] هكذا في الأصل .[٥] إشارة إلى الحديث المكذوب على رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفي العشرة المبشرّة بالجنّة .[٦] فرقة من فرق الزيديّة من أتباع الحسن بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري الكوفي (١٠٠ ـ ١٨٦ ه) والشاعر كثير النواء ، ووصفهم سعد بن عبد اللّه الأشعري في كتابه (المقالات والفرق) بأنّهم يعتقدون أنّ عليّا عليه السلامهوأفضل الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأولاهم بالإمامة ، وأنّ بيعة أبي بكر ليست بخطإ ، ووقفوا في عثمان ، وثبّتوا حزب عليّ عليه السلام ، وشهدوا على مخالفيه بالنار» .[٧] الحُجْزة معقد شدّ الإزار .[٨] سورة الإنسان ، الآية ٥ .[٩] كلمة غير مقروءة .[١٠] كلمة غير مقروءة .[١١] عدم القبول، ونفور الطبع عن الشيء .[١٢] كلمة مطموسة .[١٣] كلمة مطموسة .[١٤] سورة سبا ، الآية ١٢ .[١٥] اللجج: ارتفاع الصوت وكثرتها .[١٦] كلمة واحدة أو كلمتان غير مقروءتان .[١٧] الجفنة : أعظمُ مايكون من القصاع والقدور .[١٨] سورة آل عمران ، الآية ٣٧ .[١٩] كلمة غير مقروءة .[٢٠] سورة الحديد ، الآية ٢٥ .[٢١] تعتقد الشيعة أن هذا السيف انتقل إلى الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليهم السلام ، واستقرّ أخيرا في يد الإمام المهدي ـ عجّل اللّه فرجه ـ وفي الروايات أنّه حينما يَظهر ويَخرج إلى الناس ليَملأ الأرض قسطا وعدلاً يمسكه بيده ويتّكئ عليه ، أو يحارب به أعداءه .[٢٢] الرمد : تعبٌ وعلّةٌ في العين .[٢٣] كلمة مطموسة في الأصل .[٢٤] سورة النجم ، الآية ١ .[٢٥] كلمة مطموسة في الأصل .