المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ٢٠٢

منها ، وبيّن أنّ العباد الّذين هذا وصفهم هُم الّذين يُوفُونَ بالنَّذرِ ، ويخافُونَ يوماً ، فالقرآنُ يشهدُ بصحّة ما روينا ، دون ما وضعوه في مقابلة حديثنا . ومعنى إجماع العترة ، أنّ الحوضَ لهم وهم يَسْقُونَ . والسادس والعشرون : قوله صلى الله عليه و آله وسلم لعليٍّ : «يا عليّ ، خُلِقْنا نَحنُ مِنْ شَجَرةٍ واحدة ، أنا أصلها ، وفاطمةُ فَرعُها ، وأنتَ لِقاحها ، والحَسَنُ والحُسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، ومَنْ تعلّق بغُصْنٍ من أغصانها أدخله اللّه الجنّة» ، على ما رُوينا من تمام الحديث . والسابع والعشرون : ما في حديث زينب بنتِ جحشٍ ، رواه لنا قاضي القُضاة أبو الحسن أنّه قال صلى الله عليه و آله وسلم : «لو أنّ رجلاً عَبَدَ اللّه مئة ألفِ عامٍ بعد ألف عام بين الرُّكْنِ والمقام ، ثُمّ لَقي اللّه َ ـ تعالى جَلَّ اسمه ـ وفي قلبه مثقالُ ذرّةٍ منْ بُغضِ عليٍّ ، لَكَبَّهُ اللّه ُ على مِنْخَريه في النار» . وهذا لا يكون إلاّ لمعصومٍ يستمرُّ حاله إلى يوم القيامة ؛ فإنّ الفاسق يجبُ أن يُبْغَض ولا يُوالى . والثامن والعشرون : حديثُ آية التَّطهير ، وأنّها لمّا نَزَلتْ دَخَل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمبيت فاطمة وهُمْ نيامٌ ، فانزعجوا لدخوله ، فقال : «كما أنتم» ، وجاء النبيُّ صلى الله عليه و آله وسلموأدخل رِجْلَهُ بين صدر عليٍّ وفاطمة ، وأخذ رأس عليٍّ والحَسَن على يمينه ، ورأسَ فاطمةَ والحُسين على شماله ـ صلواتُ اللّه ِ عَليهم أجمعين ـ وَرَفَعَهُما إلى السماء وقال : «اللّهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي ، فأذْهِبْ عَنهُم الرِّجسَ ، وطَهّرهم تطهيراً ، اللّهمّ هؤلاء أحقّ» . فقالت اُمّ سلمة أيضاً : وأنا منكم يا رسول اللّه ؟ فقال : أنتِ إلى خير . وقال جبرئيل عليه السلام وقد أدخل رجليه تحت العباء : وأنا مِنكُم يا رسول اللّه ؟ فقال : وأنتَ منّا ، فَصَعد السَّماء ويفتخر ويقول : «مَنْ مِثْلِي ، وأنا مِنْ أهلِ بيتِ محمّدٍ صلى الله عليه و آله وسلم!» . أي ليس في الملائكة لي نظيرٌ في هذا المعنى .