المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٧٧
أحدها : إنّه سابقُ الإسلام لكلّ الاُمّة . والثاني : إنّ إسلامه لا عن كفرٍ ، وإسلام القوم عن كُفرٍ . والثالث : إنّ إسلامه يَصْلُحُ للنبوّة ، وإسلامهم لا يَصْلحُ على مذهب أهل التحقيق . والرابع : إنّ إسلامه اقترن به من الخيرات بعدهم ، ما لم يقترن بإسلامهم .
الباب الثاني عشر [ الشرف بصالح الأعمال ]
وهو أنّ المرء يُشرَّفُ بصالح أعماله ، وله عليه السلام من الأعمال الصالحة ، ما لا يشاركه فيها أحدٌ ، ونَحنُ نَعُدّ طَرفاً من ذلك ، لتعلم تفرّده بالفضل على القوم : أحدها : السابقة في الإسلام . والثاني : السَّبقُ في الصلاة ، على ما قال : «آمنتُ حين كَفَر النّاسُ ، وصَلّيتُ قبل الناس بستِّ سنين» . وقال في خطبة الافتخار : «أنا المُسْتَثنى في قوله : «إنّ الإنسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً وإذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنُوعاً إلاّ المُصلّين » [١] ، ولَم يكُنْ في الرجال مُصَلٍّ غيري وغير الرَّسول ، وكانت خديجة تُصلّي ، والمحرابُ الّذي كانوا يُصَلّون عنده مشهورٌ على باب مولد رسول اللّه صلى الله عليه و آله في شِعب بني هاشم . وله السابقة في الجهاد ، على ما يُروى أنّ الرسول صلى الله عليه و آله كان يخرج من بَيْته ، وأحداثُ العَرب يرمُونه بالحجارة ، حتّى أدموا كَعْبَه وعُرْقُوبيه ، فَخَرج عليٌّ عليهم كالأسد وَطَرَدَهُم . قال الراوي : سألتُ : مَنْ هذا ، وهؤلاءِ ، وهذا الفتى؟
[١] سورة المعارج ، الآية ١٩ .[٢] سورة المدثر ، الآية ٥ .[٣] سورة البقرة ، الآية ٢٠٧ .[٤] هكذا في الأصل بتشديد الدال ، والظاهر أنّ معنى «عدّا» أنّهما طلبا منه النصرة فأعانهما ونصرهما ، كما في المصباح المنير مادّة (عدا) .[٥] سورة الأحزاب ، الآية ١١ .[٦] القَرَبوس : حِنْو السّرج ، فللسرج قَرَبوسان ، فأمّا القربوس المقدّم ففيه العضدان ، وهما رجلا السرج ، ويقال لهما : حِنواه .[٧] سورة العاديات ، الآية ١ .[٨] هو القاضي عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمداني الأسد آبادي المعتزلي (ت ٤١٥ ه) .[٩] عيبَةُ الرجل : موضع سِرّه .[١٠] أي وعاءٌ .[١١] سورة هود ، الآية ١٧ .[١٢] هو محمّد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة المتوفّى سنة ١٨٩ ه .[١٣] أي طَلَّقْتُكِ .[١٤] الاُتن : الاُنثى من الحمير .[١٥] البراذع : حِلْسٌ يُجْعَلُ تحت الرَّحْلِ ، وهي تستعمل عادةً للحمار ، مايركبُ عليه ، بمنزلة السرج للفرس .[١٦] السُّرى : الّذين قطعوا ظلمة الليل ووحشتها بالسير.[١٧] الكرى : النعاس .[١٨] سورة هود ، الآية ١٦ .[١٩] النَّجرُ هو القطع .[٢٠] كذا في الأصل .