المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٦٦

ومن أسمائه : ما سمّاه اللّه به في قوله : «إنّما وَليُّكُمُ اللّه ُ وَرَسُولُه وَالّذينَ آمنوا الّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكعون » [١] ، وثبَّتنا أنّه في عليٍّ في «كتاب الإمامة» [٢] ، وفيه أسامي كَونه وليُّ المؤمنين ، وكَونه مؤمناً على القطع ، وكَونه مصلّياً ومُزَكّياً على القطع ، ومُزَكّياً في حال الركوع . هذه أسامي فيه على القطع ، من غَير شرطٍ ، وغَيرُه إذا اُجري عليه فَعَلى ظاهر الإسلام . ومن أسمائه : ما ذكره في خُطبة البصرة من قوله : «أنا عَبدُ اللّه ، وَأخُو رَسُول اللّه ، وأنا الصدِّيقُ الأكبر ، وأنا الفاروقُ الأعظمُ ، لا يقوله غيري إلاّ كاذب ، آمنتُ حين كَفَر النّاسُ ، وصَلّيتُ قبل الناس سِتّ سنين» . فهو عبد اللّه على معنى الافتخار ، كما قال : «كفى لي فخراً أن أكون لك عبداً ، وكفى بي عِزّاً أن تكون لي ربّاً» . فعبدُ اللّه على وجه القطع والافتخار ، وأخو رسول اللّه ، والصدِّيق ، والفاروق ، فهذه أسامي على هذا الوجه تَفَرّد بها ، ومن أجرى عليه من المشايخ اُجري على ظاهر الإسلام دون القطع . ومن أسمائه : ما عَبّر في خطبة الافتخار أنّه قال : «أنا عند اُمّي حيدرٌ ، وعند الناسِ عليٌّ ، وعند طبيرسى [٣] ميمون ، وفي التوراة إليا ، وفي الزَّبور بر [٤] يا ، وفي الإنجيل فارقاليط ، وعند الترك بكراوج [٥] ، وعند الخزر بربر» . فهذه الأسماء في هذه اللغات مدحٌ تفرّد به .


[١] سورة المائدة ، الآية ٥٥ .[٢] لم يرد ذِكرٌ لهذا الكتاب فيمن ترجم للمصنّف ، والظاهر أنّه من تراثه المفقود .[٣] هكذا تُقرأ في الأصل المخطوط .[٤] كذا في الأصل مع الفصل .[٥] كذا في الأصل .