المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٦٣
ومنها : أنّه إذا لم يصلح مع وجود عليّ للأداء عن رسول اللّه ، والقيام مقامه ؛ لتسعَ عَشَرة آيةً ، كيف يجوزُ مع وجوده ، أن يقوم مقام رسول اللّه في ستّة آلاف ومئتين وثماني عشرة آية ، والشريعةِ كلّها!! ففي هذا هذه الوجوه ، فهي أجمع تدلّ على كمال عليٍّ ونقصان أبي بكرٍ عنه ، وأنّه لا يَصْلُحُ أن يكون إماماً له ووالياً عليه ، وعليٌّ يَصلح لذلك ولغيره . ثُمَّ قال [١] : وأمّا «مؤذِّنُ اللّه » ففي قوله تعالى : «وَعَلى الأعرافِ رجالٌ يَعرفُونَ كُلاًّ بِسيماهُمْ » [٢] ، وقال : «فأذّنَ مُؤذّنٌ بَينهم أنْ لَعْنَة اللّه ِ عَلى الظّالِمين » [٣] . و«الرِّجال» أنا وعُبَيدةُ بن الحارث ، وحمزةُ ، وجعفر ؛ لقوله تعالى : «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في ربّهم » [٤] ، فأنا كنت ، أنا وابن عمّي عُبيدة وحمزة ، قاتلنا عُتْبة بنَ رَبيعة ، وشَيبةَ ووليدَ بن عُتبة ، وهم الّذين كفروا ، ففي هذه القصّة أنّه قسيم الجنّة والنار ، وعارف أهل الجنّة والنارِ سيماهُم . وفيه : أنّه مؤذِّن اللّه . وفيه : أنّه الخَصْمُ من اللّه ِ يَحتجُّ له ، ويحاربُ عنه الكفّار . ومن أسمائه : أنّه مولى المؤمنين ؛ لقوله صلى الله عليه و آله : «مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فهذا عَليٌّ مولاه» وليس هذا لأحدٍ . ومن أسمائه : أنت شبيهُ هارونَ ويُوشَع ، وقوله : «أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى» . وقال هذا له في عدّةِ مواضع : منها : يوم أخذ بيعة العشيرة ، وقال له : «أنتَ أخي في الدنيا والآخرة ، ومنّي بمنزلة
[١] لم نهتدي إلى صاحب هذا القول ، ويبدو في سياق العبارة وجود سقطٍ في نسختنا ، واللّه أعلم .[٢] سورة الأعراف ، الآية ٤٦ .[٣] سورة الأعراف ، الآية ٤٤ .[٤] سورة الحج ، الآية ١٩ .