المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٥٢

المدينة ، سُدَّت الأبواب إلاّ بابه ، فلمّا انتقل إلى الكوفة قُتِل في المسجد ، وغُسّل في دارٍ هي اليوم مسجد ، والموضع الّذي اُخذ البيعة على الناس لأجله مسجدٌ ، وموضع بيعة الرضوان لايَغبى [١] ، وهو مشاركٌ لهم في ذلك ، والموضع غير مشهدٍ فإنّه كا . . . [٢] ؛ لأنّ ذلك كان بروحاء ، و[ما] ندرى أو وكامكة [٣] ، أو روحاء في طريق المدينة ، ثمّ لا يُعرفُ موضع الشَّجرة وهي بروحاء مكة بحذاء الحمّام تحت الشَّجرة ، وطلبتُ بجهدي وطاقتي فلم يُعرف . وله في حديث المسجد ، قيل له : أيّما أحبُّ إليك المسجد أو الجنّة؟ قال : المسجد . قيل له : لِمَ؟ قال : لأنّ المسجد موضع مراده منّي ، والجنّةُ موضُع مرادي منه ، وأنا اُؤثِرُ مرادَه على مرادي ، فاُؤثرُ موضعَ مرادهِ على موضع مرادي . وقوله : «في بُيوتٍ أذِنَ اللّه ُ أنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَر فيها اسمه يُسبّحُ له فيها بالغدوّ والآصال رجالٌ لا تُلْهِيهم تجارة » [٤] . وهذه في أصحاب الصُّفّة الملازمة للمسجد ، أو في أصحاب مسجد قُبا ، وعليٌّ أوّلهم وأشرفهم في هذا الباب . وله في محبّةِ المسجدِ أنّه كان يُصلّي ألف ركعةٍ في اليوم وليلته ، فأكثرُ مشاهِدِهِ اليومَ مسجدٌ ، فأين يوجد هذا ، أو خصلةٌ لغيره من الصَّحابة ، فأشرفُ


[١] كلمة غير مقروءة .[٢] كلمة غير مقروءة .[٣] كلمة غير مقروءة .[٤] سورة النور ، الآية ٣٦ .