المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع)

المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب (ع) - قاضي ابوالقاسم بُستي - الصفحة ١٣٧

وقال[ عليه السلام] [١] : «و اللّه ما نَزَلتْ آيةٌ في ليلٍ و لا نهارٍ ، و لا سهلٍ و لا جبلٍ ، و لا سفرٍ و لا حضرٍ ، إلاّ عَرفتُ مَتى نَزَلَتْ ، و عَرفتُ ناسخها و منسوخها ، و محكمها و متشابهها ، و مجملها و مفصَّلها ، و ما مِن أحدٍ من قريش إلاّ نزلت فيه آيةٌ أو آيتان [ إمّا بمدحٍ ] و إمّا بذمٍّ» . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أنت رجلٌ من قريش فما الّذي نزل فيك؟ فقال : أما قرأت سورة هود : «أفَمَنْ كانَ عَلى بَيّنةٍ مِنْ رَبّه وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنه » [٢] ، كان الرسول صلى الله عليه و آله وسلم على بيّنةٍ ، وأنا تاليه [٣] وشاهدٌ منه . ثمّ مشهورٌ أنّه قال بعد قضايا في الجَدّ والجَدَّة : «ليتني سألت رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعن ميراثهما»! أين يقع هذا من رجلٍ يقول على [الفور] في المسألة المِنبريةِ [٤] : صار ثُمنها تُسْعا؟! إذا كان للرجل امرأتان وأبوان وابنتان ، فللأبوين الثلث ، وللابنتين الثلثان ، و[للمرأة ]عالت الفريضة ، وكان لها ثلاثة من أربعة وعشرين ثمنها ، فلمّا عالت إلى سبعةٍ وعشرين صار ثُمنها تُسْعاً ؛ فإنّ ثلاثةً من سبعة وعشرين ، ويبقى أربعة وعشرون ، للابنتين ستّة عشر ، وثمانية للأبوين . وسواء قيل : إنّه قال هذا على الاستفهام ، أو على قولكم صار ثمنها تسعاً ، أوعلى نفيه ، أو بيّن كيف يجيء الحكم على مذهب من يقول بالعول ؛ فإنّه يحتاج إلى تَبَحّرٍ في علم الفرائض ، حتّى عَرَف الجواب والحساب والنسْبَةَ . هذا ، ومعلومٌ رجوع القوم إليه ، وذكرنا رجوع عُمَر إليه في ثلاثٍ وعشرين مسألة حتّى قال : «لولا عَليٌّ لهلك عُمر» .


[١] في الأصل : صلّى اللّه عليه وآله .[٢] سورة هود ، الآية ١٧ .[٣] كذا في الأصل .[٤] أي أتْبَعُهُ .