فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٧١ - ٢٥ فصل اصول فرق الشيعة
يقال لها: «ناووس». و زعموا أنّ الصادق عليه السّلام حيّ بعد و لن يموت حتّى يظهر فيظهر أمره، و هو القائم المهديّ لا غيره[١].
و منهم: الواقفيّة، و هم القائلون بإمامة عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر الكاظم- عليهم السلام و التحيّة و الإكرام- و وقفوا عليه سلام اللّه عليه.
و منهم: الإسماعيليّة، و هم القائلون بالإمامة إلى الصادق- عليه السلام و التحيّة و الإكرام- ثمّ ابنه إسماعيل. و ربّما لقّبوا بالملاحدة أيضا.
و أمّا باقي الفرق كالبتريّة و المفوّضة و المرجئة و الغلاة و المجسّمة فليسوا من فرق الشيعة في شيء أصلا.
فالبتريّة- بضم الباء-: هم المنسوبون إلى بتر النوى الأبتر اليد من الزيديّة، و قد عرفته. و جاء في الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنّ جماعة دخلوا عليه و عنده أخوه زيد بن عليّ عليه السّلام فقالوا لأبي جعفر عليه السّلام: نتولّى عليّا و حسنا و حسينا و نتبرّأ من أعدائهم، قال: فالتفت إليهم زيد بن عليّ فقال: لهم أتتبّرؤن من فاطمة عليها السّلام؟ بترتم أمرنا، بتركم اللّه، فيومئذ سمّوا بالبتريّة»[٢]. و في الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق و المغرب ما أعزّ اللّه بهم دينا»[٣].
و المفوّضة: هم القائلون بأنّ اللّه تعالى خلق محمدا صلّى اللّه عليه و آله و فوّض إليه خلق الدنيا و ما فيها فهو الخلّاق لما فيها. و قيل: فوّض ذلك إلى عليّ عليه السّلام[٤].
و المرجئة: هم الّذين يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة. و سمّوا بذلك؛ لاعتقادهم أنّ اللّه سبحانه أرجأ تعذيبهم على المعاصي،
[١] . جامع المقال: ١٩٢.