فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٧٠ - ٢٥ فصل اصول فرق الشيعة
شجاعا فهو إمام، و أمّا غيره فلا.
و السليمانيّة، منسوبون إلى سليمان بن جرير. و هم القائلون بإمامة الشيخين و كفر عثمان بن عفان.
و البتريّة، منسوبون إلى بتر النوى. كالسليمانيّة في المذهب و الاعتقاد إلّا في كفر عثمان.
و منهم: الفطحيّة، و هم القائلون بالإمامة إلى الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق- عليه السلام- و التحيّة و الإكرام ثمّ من بعده ابنه عبد اللّه الأفطح. و سمّي بذلك؛ لأنّه كان أفطح الرأس: و قيل أفطح الرجلين. و قيل: هم منسوبون إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد اللّه بن فطيح. و هم الّذين قالوا بإمامته على ما روي عنهم، إنّهم قالوا: الإمامة لا تكون إلّا في الأكبر من ولد الإمام عليه السّلام. ثم منهم من رجع عن القول. بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال و الحرام و لم يكن عنده لها جواب، و لمّا ظهر منه من الأشياء الّتي تنافي الإمامة، أو لا ينبغي أن يظهر مثلها من الإمام عليه السّلام.
ثمّ إنّ عبد اللّه بقي بعد أبيه عليه السّلام سبعين يوما، ثمّ مات، فرجع الباقون إلّا شاذّ منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، و رجعوا إلى الخبر الصحيح و الأثر الصريح من: «أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السّلام[١]».
و منهم: الكيسانيّة، و هم القائلون بإمامة عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام، و محمّد بن الحنفيّة- رضي اللّه تعالى عنه-، و قالوا: إنّه حيّ.
و منهم: الناووسيّة، و هم القائلون بإمامة عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد الصادق- عليهم السلام و التحيّة و الإكرام- و وقفوا عليه سلام اللّه عليه.
و سمّوا بذلك؛ لانتسابهم إلى رجل يقال له: «ناووس». و قيل: نسبوا إلى قرية
[١] . رجال الكشّي: ٢٥٤/ ٤٧٢، بحار الأنوار ٦٩: ١١١، جامع المقال: ١٩١. و روى الحديث الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: ١٣٦.