فائق المقال فى الحديث و الرجال - البصري، أحمد بن عبد الرضا - الصفحة ٥٥ - ٢٣ فصل طرق الشيخ الطوسي
سمعنا تلك الأحاديث من أصحاب أصحابه. و قد صنّف الذهبي كتابا في تبيين كذب ذلك اللعين و سمّاه: كسروثن بابارتّن. و الأحاديث الموضوعة أكثر من أن تحصى.[١] انتهى.
و أقول: فعليك بمعرفة الأحاديث و أحوالها، و أسانيدها و رجالها مع الفكر العميق، و النظر الدقيق، بالدرك الوقّاد، و الذهن النقّاد، و ملازمة الورع و التقوى، و التمسّك بالحبل الأقوى في العمل و الفتوى لتفوز بالرضوان و نعيم الجنان.
[٢٣] فصل [طرق الشيخ الطوسي]
[في] ما ذكره الشيخ- أطاب اللّه ثراه، و جعل الكرامة مأواه- في آخر كتابي التهذيب و الاستبصار، و ما يستفاد منه.
فذكر في أواخر التهذيب ما هذا لفظه:
قال محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي: كنّا شرطنا في أوّل هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمّنته الرسالة المقنعة، و أن نذكر مسألة مسألة، و نورد فيها الاحتجاج من الظواهر و الأدّلة المفضية إلى العلم، و نذكر مع ذلك طرقا من الأخبار التي رواها مخالفونا، ثمّ نذكر بعد ذلك ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهم اللّه، و نورد المختلف في كلّ مسألة منها و المتّفق عليها، و وفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة، ثمّ رأينا [أنّه يخرج] بهذا البسط عن الغرض و تكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا رحمهم اللّه، المختلف فيه و المتّفق عليه، ثمّ رأينا بعد ذلك أنّ استيفاء ما يتعلّق بهذا المنهاج أولى من الإطناب في غيره فرجعنا و أوردنا من الزيادات ما كنّا أخللنا به، و اقتصرنا من إيراد الخبر على
[١] . الأربعون حديثا للشيخ البهائي: ١٣٣- ١٣٥، الحديث ٢١.