الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤ - حديث
٥٣. سنن الترمذي عن عائشة: أنّهُم ذَبَحوا شاةً، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله: ما بَقِيَ مِنها؟ قالَت: ما بَقِيَ مِنها إلّا كَتِفُها، قالَ [صلى الله عليه و آله]: بَقِيَ كُلُّها غَيرَ كَتِفِها.[١]
٥٤. الأدب المفرد عن قيس بن عاصم السعديّ: أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، مَا المالُ الَّذي لَيسَ عَلَيَّ فيهِ تَبِعَةٌ مِن طالِبٍ و لا مِن ضَيفٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ: نِعمَ المالُ أربَعونَ، وَ الكَثرَةُ سِتّونَ، و وَيلٌ لِأَصحابِ المِئينَ! إلّا مَن أعطَى الكَريمَةَ، و مَنَحَ الغَزيرَةَ، و نَحَرَ السَّمينَةَ؛ فَأَكَلَ و أطعَمَ القانِعَ وَ المُعتَرَّ. قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أكرَمَ هذِهِ الأَخلاقَ! لا يُحَلُّ بِوادٍ أنَا فيهِ مِن كَثرَةِ نَعَمي.
فَقالَ: كَيفَ تَصنَعُ بِالعَطِيَّةِ؟ قُلتُ: اعطِي البَكرَ و اعطِي النّابَ. قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي المَنيحَةِ[٢]؟ قالَ: إنّي لَأَمنَحُ المِئَةَ. قالَ: كَيفَ تَصنَعُ فِي الطَّروقَةِ؟ قالَ: يَغدُو النّاسُ بِحِبالِهِم، و لا يوزَعُ رَجُلٌ مِن جَمَلٍ يَختَطِمُهُ، فَيُمسِكَ ما بَدا لَهُ، حَتّى يَكونَ هُوَ يَرُدُّهُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: فَمالُكَ أحَبُّ إلَيكَ أم مَواليكَ؟ (قالَ: مالي). قالَ: فَإِنَّما لَكَ مِن مالِكَ ما أكَلتَ فَأَفنَيتَ، أو أعطَيتَ فَأَمضَيتَ، و سائِرُهُ لِمَواليكَ. فَقُلتُ: لا جَرَمَ، لَئِن رَجَعتُ لَاقِلَّنَّ عَدَدَها.[٣]
٥٥. الإمام زين العابدين عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في آخِرِ خُطبَتِهِ: طوبى
لِمَن طابَ خُلُقُهُ، و طَهُرَت سَجِيَّتُهُ، و صَلُحَت سَريرَتُهُ، و حَسُنَت عَلانِيَتُهُ، و أنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ، و أمسَكَ الفَضلَ مِن قَولِهِ، و أنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ.[٤]
[١] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٤٤ ح ٢٤٧٠، كنز العمّال: ج ٦ ص ٣٨١ ح ١٦١٥٠.
[٢] هي أن تعطي أحدا ناقةً أو نعجة يستفيد من لبنها ثم يُرجعها إليك.
[٣] الأدب المفرد: ص ٢٨٠ ح ٩٥٣، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٧٠٩ ح ٦٥٦٦ نحوه؛ الأمالي للسيّد المرتضى: ج ١ ص ٧٢ نحوه.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ١٤٤ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي، الاختصاص: ص ٢٢٨، أعلام الدين: ص ١١٩ عن يحيى بن امّ الطويل نحوه، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٤٠٠ ح ٩٤. راجع: السنن الكبرى: ج ٤ ص ٣٠٦ ح ٧٧٨٣، المعجم الكبير: ج ٥ ص ٧١ ح ٤٦١٥ و ٤٦١٦، مسند الشهاب: ج ١ ص ٣٦٠ ح ٦١٥ كلّها عن ركب المصري، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٩١٧ ح ٤٣٥٨٢؛ الأمالي للطوسي: ص ٥٣٩ ح ١١٦٢، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٨١ ح ٢٦٦١ كلاهما عن أبي ذرّ عنه صلى الله عليه و آله، نهج البلاغة: الحكمة ١٢٣ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٦٨ ح ٢٧.