الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٦ - ٦/ ٥ احترام به ميهمان
٢٦٤. الكافي عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا: كانَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام رُبَّما أطعَمَنا الفَرانِيَّ و الأَخبِصَةَ، ثُمَّ يُطعِمُ الخُبزَ و الزَّيتَ، فَقيلَ لَهُ: لَو دَبَّرتَ أمرَكَ حَتّى تَعتَدِلَ؟! فَقالَ: إنَّما نَتَدبَّرُ بِأَمرِ اللّهِ عزَّ و جَلَّ، و إذا وَسَّعَ عَلَينا وَسَّعنا، و إذا قَتَّرَ عَلَينا قَتَّرنا.[١]
٢٦٥. الكافي عن أبي حمزة: كُنّا عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام جَماعَةً، فَدَعا بِطَعامٍ ما لَنا عَهدٌ بِمِثلِهِ لَذاذَةً و طَيِّبا، و أُوتينا بِتَمرٍ نَنظُرُ فِيهِ إلَى وُجوهِنا مِن صَفائِهِ و حُسنِهِ، فَقالَ رَجُلٌ: لَتُسأَلُنَّ عَن هذَا النَّعيمُ الَّذي نُعِّمتُم بِهِ عِندَ ابنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله.
فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام: إنَّ اللّهَ عزَّ و جَلَّ أكَرمُ و أجَلُّ مِن أن يُطعِمَكُم طَعاما فَيُسَوِّغكُموهُ، ثُمَّ يَسأَلُكُم عَنهُ، و لَكِن يَسأَلُكُم عَمّا أَنعَمَ عَلَيكُم بِمُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ و عَلَيهِم.[٢]
٢٦٦. الفتوة: صَحَّ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فِي الإيثارِ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله جاءَهُ ضَيفٌ و لَم يَجِد عِندَهُ ما يُكرِمُهُ بِهِ، فَقالَ صلى الله عليه و آله: مَن يُكرِمُ ضَيفي هذا و أضمَنُ لَهُ عَلى اللّهِ
الجَنَّةَ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: أنَا يا رَسولَ اللّهِ.
فَأَخَذَهُ و جَاءَ بِهِ إلَى فَاطِمَةَ عليها السلام، و لَم يَكُن عِندَها سِوى قُرصَتَينِ قَد هَيَّأَتُهما لِلإِفطارِ. فَلَمّا كانَ وَقتُ العِشاءِ أصلَحَتِ الزّادَ ثُردَةٍ و وَضَعَتهُ بَينَ يَدَي الضَّيفِ و عَلِيٌّ عليه السلام، ثُمَّ جَاءَت إلَى المِصباحِ كَأَنَّها تُصلِحُهُ فَأَطفَأَتهُ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرفَعُ يَدَهُ و يَضَعُها فِي الزّادِ يوهِمُ الضَّيفَ أنَّهُ يَطعَمُ مَعَهُ، و هُوَ لا يَأكُلُ شَيئا؛ لِيَكتَفِيَ الضَّيفُ. فَلَمّا استَكفى الضَّيفُ أتى بِالمِصباحِ. و باتَ عَلِيٌّ و فاطِمَةُ عليهما السلام طاوِيَينِ عَلى صَومِهِما.
فَأَنَزلَ اللّهُ في حَقِّهِما: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ»[٣].[٤]
[١] الكافي: ج ٦ ص ٢٨٠ ح ١، المحاسن: ج ٢ ص ١٦٤ ح ١٤٤٩، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٢ ح ٢٢.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ٢٨٠ ح ٣، المحاسن: ج ٢ ص ١٦٤ ح ١٤٤٨، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٤٠ ح ٤٨.
[٣] الحشر: ٩.
[٤] الفتّوة: ص ٢٨٥، إحقاق الحقّ: ج ٩ ص ١٤٤.