الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٠ - ٦/ ٣ سخت نگرفتن بر خانواده
٢٥٣. الكافي عن الحكم بن عتيبة: دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام و هُوَ في بَيتٍ مُنَجَّدٍ و عَلَيهِ قَميصٌ رَطبٌ و مِلحَفَةٌ مَصبوغَةٌ قَد أثَّرَ الصِّبغُ عَلى عاتِقِهِ، فَجَعَلتُ أنظُرُ إلَى البَيتِ و أنظُرُ إلى هَيئَتِهِ، فَقالَ: يا حَكَمُ ما تَقولُ في هذا؟ فَقُلتُ: و ما عَسَيتُ أن أقولَ و أَنَا أراهُ عَلَيكَ. و أمّا عِندَنا فَإنَّما يَفعَلُهُ الشّابُّ المُرَهَّقُ. فَقالَ لي: يا حَكَمُ مَن حَرَّمَ زَينَةَ اللّهِ الَّتي أخرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ؟ و هذا مِمّا أخرَجَ اللّهُ لِعِبادِهِ. فَأَمّا هذا البَيتُ الَّذي تَرى، فَهُوَ بَيتُ المَرأةِ و أَنَا قَريبُ العَهدِ بِالعُرسِ و بَيتي البَيتُ الَّذي تَعرِفُ.[١]
٢٥٤. الكافي عن الحسن الزّيّات البصريّ: دَخَلتُ عَلَى أَبِي جَعفَرٍ عليه السلام أَنَا وَ صَاحِبٌ لِى وَ إِذَا هُوَ فِي بَيتٍ مُنَجَّدٍ وَ عَلَيهِ مِلحَفَةٌ وَردِيَّةٌ وَ قَد حَفَّ لِحيَتَهُ وَ اكتَحَلَ، فَسَأَلنَاهُ عَن مَسَائِلَ، فَلَمَّا قُمنَا قَالَ لِي: يَا حَسَنُ! قُلتُ: لَبَّيكَ. قَالَ: إِذَا كَانَ غَدا فَائتِنِي أَنتَ وَ صَاحِبُكَ. فَقُلتُ: نَعَم جُعِلتُ فِدَاكَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ دَخَلتُ عَلَيهِ وَ إِذَا هُوَ فِي بَيتٍ لَيسَ فِيهِ إِلّا حَصِيرٌ وَ إِذَا عَلَيهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ. ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: يَا أَخَا أَهلِ البَصرَةِ إِنَّكَ دَخَلتَ عَلَيَّ أَمسِ وَ أَنَا فِي بَيتِ المَرأَةِ وَ كَانَ أَمسِ يَومَهَا وَ البَيتَ بَيتَهَا وَ المَتَاعُ مَتَاعَهَا، فَتَزَيَّنَت لِي عَلَى أَن أَتَزَيَّنَ لَهَا، كَمَا تَزَيَّنَت لِي، فَلا يَدخُل قَلبَكَ شَيءٌ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبِي: جُعِلتُ
فِدَاكَ قَد كَانَ وَ اللّهِ دَخَلَ فِي قَلبِي شَيءٌ. فَأَمَّا الآنَ فَقَد وَ اللّهِ أَذهَبَ اللّهُ مَا كَانَ وَ عَلِمتُ أَنَّ الحَقَّ فِيمَا قُلتَ.[٢]
[١] الكافي: ج ٦ ص ٤٤٦ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٢٩٢ ح ١٨.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ٤٤٨ ح ١٣، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ١٨٧ ح ٥٤٩ نحوه، بحارالأنوار: ج ٤٦ ص ٢٩٣ ح ٢.