الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦ - ٦/ ٢ رعايت مقتضيات زمان
٢٤٨. الكافي عن العبّاس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام عنه، قال: قُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، ما أعجَبَ إلَى النّاسِ مَن يَأكُلُ الجَشِبَ، و يَلبَسُ الخَشِنَ، و يَتَخَشَّعُ؟!
فَقالَ: أما عَلمِتَ أنَّ يوسُفَ عليه السلام نَبِّيُّ ابنُ نَبِيِّ كانَ يَلبَسُ أقبِيَةَ الدّيباجِ مَزرورَةً بِالذَّهَبِ، و يَجلِسُ في مَجالِسِ آلِ فِرعَونَ إلى أن قالَ إنَّ اللّهَ لَم يُحَرِّم طَعاما و لا شَرابا مِن حَلالٍ، و إنَّما حَرَّمَ الحَرامَ؛ قَلَّ أو كَثُرَ، و قَد قالَ عَزَّ و جَلَّ: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ»[١].[٢]
٢٤٩. الكافي عن ابن القدّاح: كانَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام مُتَّكِئا عَلَيَّ أو قالَ: عَلى أبي فَلَقِيَهُ عُبّادُ بنُ كَثيرٍ البَصرِيُّ و عَلَيهِ ثِيابٌ مَروِيَّةٌ[٣] حِسانٌ، فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، إنَّكَ مِن أهلِ بَيتِ النُّبُوّةِ، و كانَ أبوكَ و كانَ، فَما هذِهِ الثِّيابُ المَروِيَّةُ عَلَيكَ؟! فَلَو لَبِستَ دُونَ هذِهِ الثِّيابِ!
فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام: وَيلَكَ يا عَبّادُ! «مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ»[٤]؟ إنَّ اللّهَ عَزَّ و جَلَّ إذا أنعَمَ عَلى عَبدِهِ نِعمَةً
أحَبَّ أن يَراها عَلَيهِ، لَيسَ بِها بَأسٌ. وَيلَكَ يا عَبّادُ، إنَّما أنَا بَضعَةٌ مِن رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَلا تُؤذِني.
و كانَ عَبّادٌ يَلبَسُ ثَوَبينِ قِطرِيَّينِ.[٥]
[١] الأعراف: ٣٢.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ٤٥٣ ح ٥، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٥ ح ٣٣، دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٥٤ ح ٥٤٨ عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٩٧ ح ٨٣.
[٣] ثوب مرويّ: نسبة إلى مدينة مرو ببلاد فارس( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٧٦).
[٤] الأعراف: ٣٢***.
[٥] الكافي: ج ٦ ص ٤٤٤ ح ١٣، وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٤٧ ح ٥٧٧٠.