الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٦/ ١ همسانى با ناتوان ترين مردم
٢٤٠. إرشاد القلوب عن سُويدِ بن غَفَلَة: دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام دارَهُ فَلَم أرَ فِي البَيتِ شَيئا، فَقُلتُ: أينَ الأَثاثُ يا أميرَ المُؤمِنين؟
فَقالَ: يَا ابنَ غَفَلَةَ، نَحنُ أهلُ بَيتٍ لا نَتَأَثَّثُ فِي الدُّنيا، نَقَلنا أجَلَّ مَتاعِنا إلَى الآخِرَةِ، إنَّ مَثَلَنا فِي الدُّنيا كَراكِبٍ ظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ راحَ و تَرَكَها.[١]
٢٤١. الإمامُ الباقرُ عليه السلام: أكَلَ عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوما تَمرٍ دَقَلٍ[٢] ثُمّ شَرِبَ علَيهِ ماءَ، ثُمّ ضَرَبَ بيده بَطنِهِ، و قالَ: مَن أدخَلَهُ بَطنُهُ النارَ فَأبعَدَهُ اللّهُ، ثُمّ تَمَثَّلَ:
| وَ إنَّكَ مَهما تُعطِ بَطنَكَ سُؤلَها | و فَرْجَكَ نالا مُنتَهى الذَّمِّ أجمَعا[٣] | |
٢٤٢. الإمام عليّ عليه السلام: وَ ايمُ اللّهِ يَمينا أستَثني فيها بمَشيئَةِ اللّهِ لَأرُوضَنَّ نَفسي رِياضَةً تَهِشُّ مَعَها إلَى القُرصِ إذا قَدَرَت علَيهِ مَطعوما، و تَقنَعُ بالمِلحِ مَأدُوما.[٤]
٢٤٣. تاريخ دمشق عن مُدرِك أبي زياد: كُنّا في حيطانِ[٥] ابنِ عَبّاس، فَجاءَ ابني[٦] عَبّاس
و حَسَن و حُسَين عليهما السلام، فَطافوا فِي البُستانِ فَنَظَروا، ثُمَّ جاؤوا إلى ساقِيَةٍ فَجَلَسوا عَلى شاطِئِها، فَقالَ لي الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام: يا مُدرِكُ أ عِندَكَ غَداءٌ؟ قُلتُ: قَد خَبَزنا، قالَ: ايتِ بِهِ.
قالَ: فَجِئتُهُ بِخُبزٍ و شَيءٍ مِن مِلحٍ جَريشٍ و طاقَتَي بَقلٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ قالَ: يا مُدرِكُ أبي زياد، ما أطيَبَ هذا! ثُمَّ اتِيَ بِغَدائِهِ و كانَ كَثيرَ الطَّعامِ طَيِّبَهُ فَقالَ: يا مُدرِك أبي زياد، اجمَع لي غِلمانَ البُستانِ، قالَ: فَقَدَّمَ إلَيهِم فَأَكَلوا و لَم يَأكُل، فَقُلتُ: أ لا تَأكُلُ؟ فَقالَ: ذاكَ أشهى عِندي مِن هذا.[٧]
[١] إرشاد القلوب: ص ٢٠.
[٢] دقل بفتح الدال و القاف: أردأ التمر.( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٧٦).
[٣] تاريخ بغداد: ج ١٢ ص ٣٨٤، تاريخ دمشق: ج ٤٨ ص ٢٣٠ كلاهما عن أبي حمزة، كنز العمّال: ج ٣ ص ٧٨٢ ح ٨٧٤١؛ الدعوات: ص ١٣٨ ح ٣٤٠، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٣٤٠ ح ٢٦.
[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٤٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٧٥.
[٥] الحَائِطُ: البستان من النخيل( النهاية: ج ١ ص ٤٦٢« حوط»).
[٦] كذا، و في المختصر و المطبوعة: ابن عبّاس( هامش المصدر).
[٧] تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٣٨.