الگوى مصرف از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - قرآن
«يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ* قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»[١].
الحديث:
١٨٦. الكافي عن صالح بن أبي حمّاد و أحمد بن محمّد عن الإمام عليّ عليه السلام فِي احتِجاجِهِ عَلى عاصِمِ بنِ زِيادٍ حينَ لَبِسَ العَباءَ و تَرَكَ المُلاءَ، و شَكاهُ أخوهُ الرَّبيعُ بنُ زِيادٍ أنَّهُ قَد غَمَّ أهلَهُ و أحزَنَ وَلَدَهُ بِذلِكَ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: عَلَيَّ بِعاصِمِ ابنِ زِيادٍ! فَجيءَ بِهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبَسَ وَجهَهُ فَقالَ لَهُ: أ مَا استَحيَيتَ مِن أهلِكَ؟! أما رَحِمتَ وَلَدَكَ؟! أ تَرَى اللّهَ أحَلَّ لَكَ الطَّيِّباتِ و هُوَ يَكرَهُ أخذَكَ مِنها؟! أنتَ أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن ذلِكَ! أ وَ لَيسَ اللّهُ يَقولُ: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ* فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ»؟![٢] أ وَ لَيسَ (اللّهُ) يَقولُ: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ إلى قوله: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ»؟![٣] فَبِاللّهِ لَابتِذالُ نِعَمِ اللّهِ بِالفِعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِنِ ابتِذالِها بِالمَقالِ، و قَد قالَ اللّهُ عز و جل: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ».[٤]
فَقالَ عاصِمٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَعَلامَ اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ عَلَى الجُشوبَةِ و في مَلبَسِكَ عَلَى الخُشونَةِ؟
فَقالَ: وَيحَكَ! إنَّ اللّهَ عز و جل فَرَضَ عَلى أئِمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ النّاسِ كَيلا يَتَبَيَّغَ بِالفَقيرِ فَقرُهُ. فَأَلقى عاصِمُ بنُ زِيادٍ العَباءَ و لَبِسَ المُلاءَ.[٥]
[١] الأعراف: ٣١ و ٣٢.
[٢] الرحمن: ١٠ و ١١.
[٣] الرحمن: ١٩ ٢٢.
[٤] الضحى: ١١.
[٥] الكافي: ج ١ ص ٤١٠ ح ٣، نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٣٣٦ ح ١٩ وج ٧٠ ص ١١٨ ح ٨.