زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٩ - مروان يَخطب بنت السيدة زينب
يَعتبر الإمام الحسين عليهالسلام كبير الأسرة ، وسيّد العائلة ، وأشراف أفراد العشيرة ، فلا ينبغي لعبد الله بن جعفر أن يُنعم بالقَبول ويوافق بدون موافقة الإمام الحسين ، فتخلّص من هذا الطلب المُحرج ، ومن هذه الحيلة الشيطانيّة فقال : « إنّ أمرها ليس إليّ ، إنّما هو إلى سيدنا الحسين ، وهو خالُها ». فأخبر عبد الله الإمام الحسين بذلك.
فقال الإمام : « أستخيرُ الله تعالى ، اللهم وفّق لهذه الجارية رِضاك من آل محمد ». [١]
فلمّا اجتمع الناس في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقبَل مروان حتى جلس إلى [ جَنب ] الحسين عليهالسلام وعنده مِن الجِلّة. [٢]
فقال مروان : إنّ أمير المؤمنين [ معاوية ] أمَرَني بذلك ، وأن
[١] أستخير الله : أي أطلُب مِن الله تعالى الخير والصلاح في هذا الأمر.
اللهم وَفّق : أي : هَيّء ، التوفيق : تهيئة الأسباب.
الجارية : الفتاة.
رضاك : مَن ترضى به زوجاً لهذه الفتاة.
من آل محمد : أي ويكون ذلك الزوج مِن أقرباء رسول الله القريبين منه .. لا من غيرهم.
المحقّق
[٢] الجِلّة ـ مِن القوم ـ كِبار السنّ ، والشخصيّات البارزة. كما يُستفاد من كتاب ( لسان العرب ) لابن منظور.