زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٨ - السيدة زينب في مجلس ابن زياد
وقتلكم وأكذب أحدوثتكم. [١]
فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله.
فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك؟! [٢]
فقالت : ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده [٣] فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يابن مرجانة!!
فغضب ابن زياد واستشاط [٤] ، فقال له عمرو بن حريث : أيها الأمير ، إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها.
فقال ابن زياد : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين
[١] قال الزبيدي في « تاج العروس » : الأحدوثة ـ بالضم ـ : ما يتحدث به. قال ابن بري : الأحدوثة : بمعنى الأعجوبة ، يقال : قد صار فلان أحدوثة. وقال الطريحي في « مجمع البحرين » : « الأحدوثة : ما يتحدث به الناس ».
[٢] وفي نسخة : « كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك »؟
[٣] وفي نسخة : فتحاج وتخاصم.
[٤] وفي نسخة : « فغضب وكأنه هم بها » : أي : أراد ضربها أو قتلها.