زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٣ - ٣ ـ متفرّقات
وتُسمّيهم وتُكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها شيء.
فقال لها أخي الحسين ـ ذات يوم ـ يا أُمّاه! لِمَ لا تَدعين لنفسكِ كما تَدعين لغيركِ؟!
قالت : بُنَي! الجارُ ثمّ الدار. [١]
٨ ـ ورُويَ عن السيدة زينب عليهاالسلام ـ أيضاً ـ أنّها قالت : كان آخرُ عهد أبي إلى أخَوَي عليهماالسلام أنّه قال لهما : يا بنيّ إذا أنا متّ فغسّلاني ثمّ نشّفاني بالبُردة التي نُشِّف بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفاطمة ، وحَنّطاني وسَجّياني على سريري ، ثم انظرا حتى إذا ارتفعَ لكما مقدّم السرير ، فاحمِلا مُؤخّره.
قالت : فخَرجتُ أُشيّع جنازة أبي ، حتّى إذا كُنّا بظَهر الكوفة وقَدِمنا بظهر الغَري رُكزَ المُقدّم ، فوضعنا المُؤخّر ، ثمّ برزَ الحسن مرتدياً بالبُردة التي نُشِّفَ بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفاطمة وأمير المؤمنين عليهمالسلام ثمّ أخذ المِعوَل فَضَرَب ضربَةً فانشقّ القبر عن ضريح [٢] ، فإذا هو بساجَةٍ [٣] مكتـوب عليهـا سطـران
[١] كتاب « رياحين الشريعة » للمحلاتي ، ج ٣ ، ص ٧٣.
المحقق
[٢] ضريح : لَحد : أي قبر جاهز.
[٣] ساجَة : قطعة من خشب مُعيّن. الساج : نوع من الشجر ،