زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٩ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
بما أُحاول ، وقوّة على ما أطلب وأُزاول [١].
أتقولون : ماتَ محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخطَبٌ جليل ، استَوسع وَهنه [٢] ، واستنهر فتقه ، وانفَتَق رَتقه ، وأظلمت الأرض لِغَيبَته ، وكُسفَت النجوم لمصيبته ، واكدت الآمال [٣] ، وخشعت الجبال ، وأُضيع الحَريم [٤] وأُزيلَت الحُرمة عند مماته ، فتلك ـ والله ـ النازلة الكبرى [٥] ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة [٦] أعلنَ بها كتاب الله ـ جلّ ثناؤه ـ في أفنيَتِكم [٧] ، في مَمساكم ومَصبَحِكم ، هتافاً وصُراخاً ، وتلاوةً وألحاناً ، ولَقَبلَه ما حلّ بأنبيائه ورسله ، حكمٌ فَصل ، وقضاءٌ حتم ، « وما محمد إلا رسول قد خَلَت مِن
[١] أُزاول : أقصد.
[٢] استوسَع وَهنه : إتّسع غاية الإتّساع وهنُه.
[٣] أكدت : انقطعت.
[٤] الحريم : ما يَحميه الرجل ويُقاتل عنه.
[٥] النازلة : الشديدة.
[٦] البائقة : الداهية.
[٧] أفنيتكم ـ جمع فِناء ، بكسر الفاء ـ : جوانب الدار من الخارج ، أو العَرَصة المتّسعة أمام الدار.