زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٤ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
مُغرَماً : المُغرَم : المُثقل بالدَين [١] أو أسير الدَين [٢] وقيل : المغرَم : مصدر وُضِعَ موضع الإسم ، ويُراد به مُغرَم الذنوب والمعاصي. [٣]
المعنى : يا يزيد! إنّك أمرت بأسرنا ، وتعاملَت جلاوزتك معنا ـ في طريق الشام ـ تعامل السبايا والغنائم الحربيّة ، ولكن .. إعلم أنّك ـ في القريب العاجل ـ سوف تجد نفسك مُثقلاً بالذنوب ومحاصراً بالمعاصي التي يلزم عليك دفع ضريبتها ، والدفاع عن نفسك في محكمة العدل الإلهية ، حيث لا تجد معك إلا ما قدّمت يداك : من جرائم وجنايات ، والتي مِن أبرزها : سبيِ نساء آل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وفي ذلك الحين ترى نفسك وحيداً ذليلاً مهاناً ، من غير محام يدافع عنك ، ولا عذرٍ لتبرّر به أعمالك ، ولا مال لتدفعه رشوةً وتُخلّص به نفسك ، بل تبقى أنت وأعمالك!!
« فإلى الله المشتكى والمُعَوّل ، وإليه الملجأ والمؤمّل »
المُعَوّل : إسم مفعول بمعنى « المُستعان » ، يقال :
[١] المعجم الوسيط.
[٢] أقرب الموارد للشرتوني.
[٣] كتاب « مجمع البحرين » للطريحي.