زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٢ - مجيء زوجة يزيد إلى خَرِبة الشام
وكان يزيد في ذلك الوقت جالساً وعلى رأسه تاج مكلّل بالدر والياقوت والجواهر النفيسة!
فلمّا رأى زوجته على تلك الحالة وَثَب إليها وغطّاها وقال : نعم فاعوِلي يا هند وابكي على ابن بنت رسول الله وصريخة قريش ، فقد عجّل عليه ابن زياد ( لعنه الله ) فقتله .. قتله الله!!!
فلمّا رأت هند أنّ يزيد غطّاها قالت له : ويلك يا يزيد! أخَذَتك الحميّة عليّ ، فلِم لا أخذتك الحميّة على بنات فاطمة الزهراء؟! هتكتَ ستورهنّ وأبديتَ وجوههنّ وأنزلتهنّ في دارٍ خرِبة!! والله لا أدخل حرَمَك حتى أُدخلهنّ معي.
فأمر يزيد بهنّ إلى منزله وأنزلهم في داره الخاصّة ، فلمّا دخلت نساء أهل البيت عليهمالسلام في دار يزيد ، إستقبلتهنّ نساء آل أبي سفيان ، وتهافتنَ يُقبّلن أيدي بنات رسول الله وأرجلهن ، ونُحنَ وبكين على الحسين ، ونزعن ما عليهنّ من الحُلي والزينة ، وأقمن المأتم والعزاء ثلاثة أيام ... [١]
[١] المصدر : « معالي السبطين » ج ٢ ، ص ١٦٤ ، الفصل الرابع عشر ، المجلس السادس عشر ، وتاريخ الطبري ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، وكتاب « الإيقاد » ، ص ١٨٠ وبعض المصادر الأخرى.
المحقق