زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٥ - شرح خطبة السيدة زينب في الكوفة
تبت الأيدي ، التب : الخسران والهلاك [١] وقيل : القطع والبتر.
« وخسرت الصفقة »
الصفقة : معاملة البيع أو أية معاملة أخرى. والمعنى أنكم ـ يا أهل الكوفة ـ خسرتم المعاملة ، معاملة بيع الدين والآخرة في قبال الدنيا ، فمن الجنون أن يبيع الإنسان ذلك في قبال عذاب مستمر مزيج بالإهانة والتحقير ، وبثمن قتل إبن رسول الله ، كل ذلك وهو يدعي أنه مسلم!!
ولعل المعنى : أنكم بعتم الحياة في ظل حكومة الإمام الحسين عليهالسلام بالحياة في ظل سلطة يزيد ، وذهبتم إلى حرب الإمام الحسين لتحافظوا على كرسي يزيد من الإهتزاز ، ولكن معاملتكم هذه .. خاسرة ، فسوف لا تتهنؤون في ظل حكومته ، فلا كرامة ولا أمان ولا مستقبل زاهر!!
إن الدين والإنضواء تحت لواء من اختاره الله تعالى هو الذي يوفر للإنسان الحياة السعيدة والعزة والكرامة.
أما الإعراض عن ذلك فسوف يجر الويلات لكم ،
[١] كتاب « العين » للخليل ، ومجمع البحرين للطريحي.