زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩١ - عبد الله بن جعفر
حتى أرعدت خصائله [١] ثم نزل عن السرير كالفنيق [٢] فقال عمرو : مَه يا أبا جعفر؟
فقال له عبد الله : مَه؟ لا أمّ لك؟ ثم قال :
|
أظنّ الحِلمَ دلّ عليّ قومي |
وقد يتجهّل الرجل الحليم |
ثمّ حسَر عن ذراعيه [٣] ، وقال :
يا معاوية! حتى متى نتجرّع غيظك؟
وإلى كم الصبر على مكروه قولك ، وسيّئ أدبَك ، وذَميم أخلاقك؟
[١] ذُكر في أكثر كتب اللغة : أنّ الخصائل ـ جمع خصيلة ـ : كلّ لحمة فيها عصَب. والظاهر أنّ شدة الغضب جَعلت الرجفة تظهر على ملامح عبد الله وعلى يديه وأعضاء جسمه.
المحقق
[٢] الفنيق ـ من الناقة ـ : الفحل المُقرم الذي لا يؤذي ولا يُركَب. كما عن كتاب « العين » للخليل بن أحمد ، وجاء فيه ـ أيضاً ـ ناقة فَنَق : جَسيمة وحَسَنة الخَلق.
ولعلّ تشبيه عبد الله بالفنيق .. لأنّه كان ضخم الجسم.
المحقق
[٣] أي : رَفَع أكامم ثوبه وكشف عن ذراعيه ، إستعداداً للمواجهة الشديدة والحرب الكلاميّة مع معاوية ، الذي سكت عن الموقف العدواني لعمرو ، حيث إنّ المتكلّم الذي يريد استعمال إشارات يديه أثناء الكلام الجادّ .. يَرفع أكمامه ، مع الإنتباه إلى الأكمام الواسعة الطويلة التي كانت مُتعارفة في ملابس ذلك الزمان.
المحقق