زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٩ - شرح خطبة السيدة زينب في الكوفة
لكن أولئك كانوا ينقضون العهد.
وبعد هذا التمهيد .. نقول : لقد شبهت السيدة زينب عليهاالسلام أهل الكوفة بتلك المرأة الحمقاء ، من ناحية عدم الوفاء بعهودهم ونقضهم لها. بسبب صفة الغدر المتجذرة في نفسياتهم اللئيمة ، البعيدة عن الإنسانية ، وعن التفكير في نتائج الأمور ومضاعفاتها.
« ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف »
الصلف : صلف الرجل : تمدح بما ليس عنده ، إعجاباً بنفسه وتكبراً [١].
ويقال : أصلفت الرجل إذا أبغضته ومقته ، ويعبر عن البخيل ـ أيضاً ـ بهذه الكلمة. [٢]
هذا ما ذكره علماء اللغة ، ولكن الذي يتبادر إلى الذهن ـ من كلمة الصلف ـ : هو الوقح ، ولا مانع من تفسير الكلمة بهذا المعنى .. فبكاؤهم بعد ارتكابهم تلك الجرائم يدل على شدة وقاحتهم وقلة حيائهم.
[١] كما في كتاب ( أقرب الموارد ) للشرتوني.
[٢] كما في كتاب ( المحيط في اللغة ) للصاحب بن عباد.