زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٤ - ١ ـ خطبة السيدة فاطمة الزهراء
أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، ظَهَر فيكم حسكة النفاق [١] ، وسمل جلباب الدين [٢] ، ونطق كاظم الغاوين [٣] ، ونَبَغَ خامل الأقلّين [٤] ، وهَدَر فنيق المبطلين [٥] ، فخطر في عرصاتكم [٦] ، وأطلع الشيطان رأسه من مِغرَزه [٧] هاتفاً بكم ، فألفاكم لِدَعوته مستجيبين ، وللغِرّة فيه ملاحظين. [٨]
ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافاً ، وأحمشكم فألفاكم غِضابا [٩] ، فـوسَمتـم غيـرَ إبلكـم [١٠] ، وأوردتم غير
[١] الحسكة والحسيكة : الشوكة.
[٢] سمل الثوب : صارَ خَلِقاً. والجِلباب. ثوبٌ واسع.
[٣] كاظم الغاوين : الساكت ، الضالّ ، الجاهل.
[٤] ظهر مَن خَفي صوته واسمه .. من الأذلاء ، غير المشهورين.
[٥] هدر البعير : ردّد صوته في حنجرته. والفنيق : الفحل من الإبل.
[٦] خطر : إذا حرّك ذنبه ، مِن منطلق الإعجاب بنفسه.
[٧] المغرز ـ بكسر الراء ـ : ما يُختفى فيه.
[٨] الغِرة ـ بكسر الغين ـ : الانخداع ، ومُلاحظين : ناظرين ومُراعين ، ومُتجاوبين للإنخداع.
[٩] أحمشكم : أغضَبَكم.
[١٠] الوَسم : الكيّ ، وَسَمَه : كواه ، لِتَبقى في جسمه علامة خاصّة تُميّزه عن غيره.