زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٥ - شرح خطبة السيدة زينب في الكوفة
عليهاالسلام وتأثروا بكلامها ، وبدأوا يبكون!!
كيف لا .. وهم يسمعون صوتاً يشبه صوت الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام من ابنته الشجاعة!
ولعلها كانت تخطب في ساحة كبيرة من ساحات مدينة الكوفة ، حيث كانت تستوعب أكبر قدر ممكن من الجماهير : المستمعين والمتفرجات ، الذين وقفوا على جانبي الطريق ، أو على سطوح دورهم ينظرون ويستمعون.
« ألا : ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب انتم خالدون »
هذه الجملة مقتبسة من قوله تعالى : « ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ». [١]
والمعنى : بئس ما قدموا من العمل لمعادهم في الآخرة ، أن سخط الله اليهم. والمعنى ـ هنا ـ يا أهل الكوفة : إن أعمالكم قد أوجبت عليكم غضب الله وسخطه ، والبقاء الدائم في نار جهنم.
[١] سورة المائة ، الآية ٨٠.