زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٠ - عبد الله بن جعفر
فقال معاوية : لا تفعل يا أبا عبد الله ، فإنّك لا تنتصف منه ، ولعلّك أن تُظهر لنا من مغبّته ما هو خفيّ عنّا ، [١] وما لا نحبّ ان نعلمه منه!!
وغشيهم عبد الله بن جعفر [٢] فأدناه معاوية وقرّبه.
فمال عمرو إلى جُلساء معاوية فنال مِن علي عليهالسلام جهاراً غير ساترٍ له ، وثلبه ثلباً قبيحاً!! [٣]
فالتمع لون عبد الله ، واعتراه الأفكَل [٤]
[١] مغبّته : عاقبة أمره. وفي نسخة : من منقبته ما هو خفيّ عنا.
[٢] غشيَهم : دخل عليهم.
[٣] ثلبه : تنقّصه وذكر معايبه. ومن الواضح أنّه لم يكن في الإمام أمير المؤمنين علي عليهالسلام عيب أو منقصة ، لكنّ الأكاذيب لها دورها ، والنفسيات اللئيمة القذرة تُعبّر عن هويّتها ونواياها ، وتظهر عن طريق تصرّفات الإنسان وسلوكه. وكلّ من يدير ظهره للحق لابدّ له أن يَسحق وجدانه ، ويُسكّت إرسالات تأنيب الضمير .. بالأكاذيب والتُهم التي يعلم ـ بنفسه ـ زيفَها. ثمّ إنّ محاولة التزلّف إلى معاوية تجعل القبيح حَسناً والحسن قبيحاً.
المحقّق
[٤] الأفكَل : رَجفة شديدة تعتري الإنسان عند شدّة الغضب أو شدّة الخوف أو البرد.