زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٣ - مروان يَخطب بنت السيدة زينب
الاقتصادية بتلك المزرعة ، الكثيرة البركة ، التي وهبها لها.
فتغيّر وجه مروان ، وقال : « أغدراً يا بني هاشم؟ تأبون إلا العداوة؟ ».
إنّ هذا العدو الغادر ينسب الغدر والعداوة إلى آل رسول الله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
فقال مروان :
|
أردنـا صهركم لِنُجِدّ وُدّاً |
قـد اخلقه به حدث الزمان |
|
|
فلمّـا جئتكـم فجَبَهتموني |
و بُحتم بالضمير من الشنان |
وهنا .. ما أراد الإمام الحسين عليهالسلام أن يستمرّ في محاورة ذلك الحقير ، وأن يُلقم مروان الحجر أكثر من هذا ، فتقدّم ذكوان [١] وأجاب مروان :
|
أمـاط الله عنهم كـل رجـسٍ |
وطهّرهـم بـذلك فـي المثاني |
|
|
فمـا لهم سـواهم مـن نظيـر |
ولا كفـوٌ هنـاك و لا مُدانـي |
|
|
أيجعـل كـلّ جبـارٍ عنيدٍ [٢] |
إلى الأخيار من أهل الجنان؟ [٣] |
[١] ذكوان : اسم رجل .. كان عبداً للإمام الحسين عليهالسلام ثمّ أعتقه الإمام. وكان عالماً شاعراً أديباً ، جريئاً على الكلام.
المحقق
[٢] وفي نسخةٍ : أتجعل. ولعل الصحيح : أيُجعل ، أو : أيَجعل.
المحقق
[٣] المصدر : كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ص ٣٨ ـ ٣٩.