زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٥ - شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد
عَوّلتُ عليه : أي استَعَنتُ به ، وصَيّرت أمري إليه [١] وقيل : العَولُ : المُستعان به ، والعِوَل : الإتّكال والإستعانة ، يُقال : عَوَل الرجل عليه : أي : إعتمد وإتّكل عليه ، واستعانَ به. [٢]
وبعد ما ذكرَت السيدة زينب عليهاالسلام ما جرى على آل الرسول الطاهرين من المصائب ، تقول « فإلى الله المُشتكى » وعليه الإعتماد والإتّكال والإستعانة به .. لا إلى غيره ، فقد كان تعالى : هو الشاهد على ما جرى ، وسيكون هو المنتقم من الأعداء ، المقتدر على إبادتهم وعقوبتهم. « وإليه المَلجأ والمؤمّل » فهو ـ سبحانه ـ الملجأ لنا ولبقيّة أفراد العائلة المكرّمة ، وخاصّة بعد فقدنا لسيّدنا الإمام الحسين عليهالسلام وتواجدنا في عاصمة بني أميّة ، في قيد الأسر والسبي!
وهو « المؤمّل » : الذي نأمل منه أن يُعيننا على ما أصابنا ، ويُعطينا الصبر الجميل على تحمّل ذلك ، ويمنحنا الأجر الجزيل إزاء ما لاقيناه من المكاره والنوائب.
[١] كتاب « العين » ، للخليل بن أحمد.
[٢] المعجم الوسيط.