زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٩ - ٢ ـ حديث أمّ أيمَن
عليه وآله وسلم ) زارَ منزل فاطمة عليهاالسلام في يوم من الأيام ، فعَمِلَت له حريرة [١] ، وأتاهُ علي عليهالسلام بطبقٍ فيه تمر.
ثمّ قالت أمّ أيمن : فأتيتهم بعُسٍ فيه لبن وزبد [٢] فأكلَ رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين من تلك الحريرة ، وشَربَ رسول الله وشربوا من ذلك اللبن ، ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر والزُبد. ثم غسل رسول الله يده ، وعليٌ يَصُبّ عليه الماء.
فلمّا فرغ من غسل يده مسح وجهه ، ثم نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين نظراً عرفنا به السررو في وجهه ، ثم رمقَ بطرفه نحو السماء مليّاً [٣] ثم إنّه وجّه وجهه نحو القبلة ، وبسط يديه ودعا ، ثمّ خرّ ساجداً وهو ينشج [٤] فأطالَ النشيج ، وعلا نحيبه وجََرَت دموعه.
ثمّ رفع رأسه ، وأطرَقَ إلى الأرض ودموعه تقطر كأنّها
[١] الحريرة : دقيق « طحين » يُطبَخُ بِلَبَن. كما في كتاب « مجمع البحرين » للطريحي.
[٢] العُسّ ـ بضمّ العَين ، وتشديد السين ـ : القدح الكبير. كتاب « العَين » للخليل. الزُبدُ : ما خَلُصَ من اللبن إذا مُخِض .. يشبه الدُهن. « لسان العرب »
[٣] مَلِيّاً : مُدّةً طويلةً من الزمن. كما يُستفاد من كتب اللغة.
المحقق
[٤] يَنشجُ : يتردّد البكاء في صدره .. دون صوت عال.