زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٠ - بعضُ ما رُويَ عن السيدة زينب
وأبادت الحوادث تلك الثروات الفكريّة والعلميّة [١] ، وقد بقي منها الشيء اليسير اليسير ، فمنها :
[١] لقد تعرّض التراث الإسلامي الشيعي لغارات قاسية من قِبل أعداء الدين ، منذ فاجعة وفاة الرسول الكريم .. وإلى عصرنا الحاضر. فبعد وفاة ذلك النبي العظيم بدأت حملة شَعواء وهجوم عنيف ضدّ تراث أهل البيت عليهمالسلام تحت أقنعة الدين والمصلحة الإسلامية العامّة!! ، فبإسم « مُكافحة الأحاديث المنسوبة ـ كِذباً ، إلى النبي الكريم » مُنع تداول الحديث وكتابته ، وكان الهدف ـ الأول والأخير ـ من ذلك : هو منع تداول كل حديث نبوي يرتبط بمدح أهل البيت ، وبتفسير الآيات القرآنية النازلة في شأنهم ، وسدّ الطريق أمام كلّ صحابي يريد الدفاع عن آل الرسول الطاهرين ، عن طريق الاستدلال بالقرآن الكريم ـ المؤيّد بالتفسير الصحيح ـ والأحاديث النبوية الصحيحة التي كانت حديثة عهد بالصدور. وعلى هذا النهج ورواية ( المَنع من تداول تلك الأحاديث ) سار الأمويّون والعباسيون والإمبراطورية العثمانيّة .. وإلى يومنا هذا.
ولولا ضيق المجال لذكرنا استعراضاً سريعاً لأرقام مُذهلة عن التراث الشيعي العظيم الذي تعرّض للإتلاف والإبادة ، مع الوثائق والاثباتات التاريخيّة ، كشاهد ودليل على هذا القول.
المحقق