زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٦ - ماذا جرى بعد ذلك؟
وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة ، وهو يذب عن نفسه فلم يقدر عليه أحد ، وكلما جاؤوه من جهة قالت ابنته : يا أبت جاؤوك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به.
فقالت أبنته : واذلاه يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به.
فجعل يدير سيفه ويقول :
|
أقسم لو يفسح لي عن بصري |
ضاق عليكم موردي ومصدري |
فما زالوا به حتى أخذوه ، ثم حمل فأدخل على ابن زياد.
فلما رآه قال : الحمد لله الذي أخزاك.
فقال له عبد الله بن عفيف : يا عدو الله وبماذا أخزاني الله؟!
|
والله لو فرج لي عن بصري |
ضاق عليك موردي ومصدري |
فقال له ابن زياد : ماذا تقول ـ يا عبد الله ـ في أمير المؤمنين عثمان بن عفان؟
فقال : يا عبد بني علاج ، يابن مرجانة ، وشتمه ـ ما أنت وعثمان بن عفان أساء أم أحسن ، وأصلح أم أفسد ، والله تعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق ، ولكن سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه؟
فقال ابن زياد : والله لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصة بعد غصة.